الأحد 5 ابريل 2026

الإعلامية دعاء حجاب: أحلم بتقديم برنامج «توك شو» رئيسي

الإعلامية دعاء حجاب: أحلم بتقديم برنامج توك شو رئيسي

4-4-2026 | 12:32

هبة رجاء
رحلتها ليست مجرد تدرج وظيفى، بل هى رحلة إنسانية بدأت من خلف الكاميرا كمعدة برامج عام 2004، وصولاً إلى تصدر الشاشة ببرامج تلامس وعى المواطن، كما أنها باحثة دكتوراة فى مجال العلوم السياسية، هى الإعلامية دعاء حجاب، التى جعلت من «ماسبيرو» مدرسة للعلم والعمل، فى هذا الحوار الشامل من القلب، تتحدث لـ «الكواكب» عن كواليس برامجها المتنوعة، وأفكارها وطموحاتها، وكيف تحولت من البرامج السياسية إلى البرامج الاجتماعية والمنوعات، حاملةً فى داخلها حكمة واحدة وهى «حيثما وجدت الإرادة.. وجد الطريق».. إلى نص الحوار. تقدمين باقة متنوعة من البرامج على شاشة قناة القاهرة «القناة الثالثة»، كيف توازنين بين هذا التنوع فى المضمون؟ المحرك الأساسى لى هو الحرص على تقديم محتوى يلامس كافة اهتمامات المشاهد، لذا أسعى لتوزيع جهدى بين ثلاثة محاور رئيسية، أولها المحور السياسى فى برنامج «القاهرة هذا المساء»، وهو الـ «توك شو» الرئيسى الذى يتقاطع مع دراستى كباحثة دكتوراة فى العلوم السياسية، وثانيها المحور الفنى فى برنامج «سينمائيات»، حيث نستعيد أمجاد السينما المصرية مع نقاد متخصصين، وأخيراً المحور التخيلى عبر برنامج «آلة الزمن»، الذى أبحر فيه مع الجمهور بين محطات الماضى واستشراف المستقبل. وما هى أحدث برامجك التي تم إطلاقها مؤخراً عبر شاشة «قناة القاهرة»؟ تم مؤخرا إطلاق تجربة جديدة بالنسبة لى ومميزة للغاية، وهى حملة عبارة عن «كبسولة طبية» توعوية سريعة، مدتها دقيقتان فقط، نسعى من خلالها لتقديم معلومة صحية مفيدة بأسلوب مكثف وسريع يناسب إيقاع العصر، وهى إضافة أعتبرها خطوة هامة فى مساري البرامجي الحالى. كل نجاح له محطات فارقة ترسم ملامح الطريق، فما هى أبرز التحولات التى شكلت مسيرتكِ الإعلامية؟ بابتسامة تسترجع البدايات.. رحلتى بدأت عقب التخرج فى إعلام جامعة القاهرة بالعمل فى شبكات عربية كبرى، لكن التحولات الحقيقية كانت عام 2004 حين دخلت مبنى «ماسبيرو» العريق كمعدة برامج، لكن ظل حلم الوقوف أمام الكاميرا يراودنى لسنوات حتى تحقق أخيراً فى 5 ديسمبر 2015، فى البداية، وبحكم دراساتى العليا، حصرت نفسى فى القالب السياسى والاقتصادى، إلى أن خضت تجربة مختلفة بتقديم برنامج عن التغذية العلاجية، أما نقطة التحول الكبرى «المفصلية» فكانت فى عام 2023 حيث منحت فرصة لتقديم برنامج المنوعات «ليلة فن»، والتى كانت بمثابة مغامرة ناجحة بكل المقاييس، أثبتُ فيها قدرتى على تقديم المحتوى الشامل، وحصدت من خلالها إشادات نقدية وجماهيرية واسعة، هذا بجانب شغفى بالتعليق الصوتى الذى أقدمه لموضوعات متنوعة على الشاشة. خلف الكاميرا وبعيداً عن الأضواء، كيف رسمت العائلة ملامح شخصيتكِ؟ دائما ما كنت أجد التشجيع من والداى، ولكن كانت وفاة والدتى فى 3 يوليو 2011، الزلزال الذى أعاد تشكيل حياتى، بدأت بعدها رحلة اكتشاف جديدة مع والدى، خاصة خلال فترة معاناته مع «المرض»، رأيت فيه تجسيدا للصبر والإيمان والرضا وهو يبتسم رغم الوجع إلى أن منّ الله عليه بالشفاء، ومن عجائب الأقدار أننى استلمت عملى كمذيعة فى اليوم التالى، هذه التجربة غرست فىّ إدراكا عميقا بلطف الله وقيمة الصمود. يتقاطع مسارك المهنى مع مسار أكاديمى ثرى يجمع بين الإعلام والدراسة ذات الطابع السياسي ما هى الفلسفة وراء هذا التوجه؟ أؤمن تماماً بمقولة «من لا يتجدد.. يتبدد»، وهذا ما دفعنى لمواصلة دراساتى العليا، ورغم شغفى بالسينما والإعلام الطبى، إلا أننى انحزت للدراسة ذات الطابع السياسى، وتحديداً «القارة السمراء» التى عشقتها، حيث بدأت بدمج التخصصين فى رسالة الماجستير عبر تحليل التغطية الإخبارية لأحد الموضوعات السياسية ذات الطابع الأفريقي، وحالياً أنا بصدد مناقشة رسالة الدكتوراة وموضوع الرسالة يحمل أيضا نفس الطابع. فى ظل معركة الوعى، ما هو ميثاق العمل الذى تتبعينه فى برامجك لدعم بناء «الجمهورية الجديدة»؟ ميثاقى هو «الأمانة فى الطرح والحداثة فى التقديم»، فالإعلام الوطنى هو حائط الصد الأول؛ لذا أسعى من خلال برامجى لتبسيط الإنجازات التنموية التي تتم على أرض الواقع، لأن هدفنا فى الجمهورية الجديدة هو بناء «إنسان واعٍ»، وهذا يتطلب منا تقديم المعلومة بصدق وداخل قالب جذاب يلمس عقل وقلب الشباب، ويؤكد على دور مصر المحورى والقوي فى المنطقة. ما هى الحكمة التى تضعينها نصب عينيكِ، وتعتبرينها البوصلة التى توجه مساركِ المهنى والإنسانى؟ أؤمن بشدة بمقولة «حيثما وجدت الإرادة، وُجد الطريق» فالإرادة هي مفتاح كل باب مغلق وهو ما يدفعنى دوماً لتحقيق أهدافى مهما بلغت التحديات، وهذا منهج عمل أطبقه بدقة فى كواليس برامجى، ودستور حياة أزرعه فى تفاصيل حياتى الأسرية. ولمن تدينين بالفضل؟ أولا أدين بالفضل لله عز وجل أولاً وأخيراً، فهو المسدد والموفق فى كل خطوة، ثم تأتى والدتى رحمها الله التى كانت «البوصلة» ومصدر الإلهام الأول؛ فقد آمنت بحلمى منذ أن كان مجرد فكرة وليدة، ودعمتنى بيقين لم يتزعزع يوماً، ولا يمكننى إغفال دور والدى الغالى، ذلك الجبل الشامخ الذى استمد منه كل طاقتى وقوتى وصمودى فى وجه التحديات؛ فقد علمني أن الإرادة هى السلاح الأقوى فى معارك الحياة. أما على الصعيد المهنى، حظيت بفرصة التعلم على يد قامات إعلامية وإبداعية هم بمثابة «الآباء الروحيين» لمسيرتى، والذين لم يبخلوا عليّ يوماً بالنصيحة الصادقة والدعم المهني الراقى.. وأتوجه بكل الشكر والتقدير لأساتذتى ( الأستاذة نادية فراج، الأستاذ صلاح الدين مصطفى، د. مصطفى عبدالوهاب، والمخرج د. عبدالعزيز عبدالفتاح). وما هى أمنياتكِ التى تسعين لتحقيقها مستقبلاً؟ عن أحلامى، فأنا أحلم بتقديم برنامج «توك شو» رئيسي متنوع فى المضمون على شاشة رئيسية بمواصفات إنتاجية وفنية عالمية، يكون منبراً للوعى والتنوير.