أكد الأمير رادو أن مصر ورومانيا تمثلان قطبي الاستقرار في الشرق الأوسط، وأوروبا، ويضطلع كلا البلدين بدور هام في حوار البحر الأبيض المتوسط.. موضحا أن كلا البلدين يحرصان على تعزيز الحوار والاستقرار والأمن في المنطقة، والتعاون الاقتصادي والدبلوماسية متعددة الأطراف، فضلا عن تقاليد راسخة في مجال التعليم والمشروعات الاجتماعية.
وأعرب الأمير رادو - في حوار خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الجمعة - عن شعوره بالفخر والإعجاب بالاحتفال بمرور 120 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين اللتين تعدان من أقدم العلاقات الثنائية وأكثرها رسوخًا في المنطقة، وحتى في الفترة التاريخية العصيبة في مطلع القرن العشرين.
وأوضح أن مصر ورومانيا لهما تاريخ عريق قائم على التعددية الثقافية، والحوار بين الأديان، واستقبلا في ثقافتهما وتقاليدهما على مر القرون تأثيرات قيمة من مختلف الحضارات العظيمة في العالم.. مؤكدا أن زيارته الحالية للقاهرة مختلفة لأنها تأتي في ضوء التغيرات الهائلة التي شهدتها مصر ورومانيا في العقدين الماضيين.
وقال الأمير رادو إن مصر حققت تقدماً هائلاً في البنية التحتية للطرق، وطورت مراكز حضرية جديدة بوتيرة سريعة للغاية.. مشيدا بالمنتجعات السياحية التي تتمتع بأعلى مستويات الضيافة، حيث تستقبل مئات الآلاف من السائحين الرومانيين سنوياً.
وأضاف أنه يسعى في زيارته الحالية إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال التعليم العالي، ومن المؤكد أن رومانيا ومصر تعدان دولتين مؤثرتين وقادرتين على تحقيق الاستقرار بالمنطقة من خلال نموذج التعاون الثنائي الذي تُقدمانه.
وأشار إلى أن زيارته الأولى لمصر كانت حكومية منذ عشرين عاما، والتي شملت القاهرة والإسكندرية وقد شهدت انطلاقة في مسار راسخ لتعزيز التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية والتعليمية، فضلًا عن قطاعات محددة، كالزراعة والبنية التحتية والتعليم العالي والتعاون السياسي بين الجانبين.
وتابع أن زيارته عام 2006 كانت أيضا لها بُعدًا ثقافيًا ودينيًا، حيث أُعجبتُ كثيرًا بحيوية وإبداع جيل الشباب، وبالكفاءة المهنية والشعور بالمسؤولية الذي لمسته في كل مجال ومؤسسة ومنظمة زرتها.. موضحا أن الدبلوماسية والرياضة والتعليم العالي، في أي مجتمع، تعتبر مؤشرات على الاستقرار والتطور والثراء الثقافي، فضلا عن كونها وسائل لتعزيز الروابط المجتمعية والوطنية.
وأكد أن هذه المجالات الثلاثة تعد أساسية لتنمية الأجيال الشابة وتوسيع آفاقها ولهذا في مصر، كما في رومانيا، تقع مسؤولية كبيرة على عاتق الشباب، وتُظهر حقائق اليوم بوضوح أن جيل الشباب يتحمل مسؤوليات أكبر مما كان يتحمله الأجيال السابقة، ومن ثم فمن المهم أن نُهيّئ في كل من نقوم به للشباب الأساس الذي سوف يبنون عليه مستقبلهم.
وأكد الأمير رادو أن العائلة الملكية الرومانية، على مدى أربعة أجيال، طالما كانت داعمةً للعلاقات بين القاهرة وبوخارست، وقد ساهم الملك كارول الأول، والملكة ماري، والملك كارول الثاني، ومن بعدهم جيلنا، تباعًا، في استمرارية الروابط المتينة بين البلدين.. موضحا أن ملكة رومانيا ماري كانت شخصيةً استثنائية، حيث استطاعت بأسلوب شجاع ومقنع، أن تُرسّخ روابط متينة بين الدول والأديان والثقافات والشعوب.
وأضاف قائلا :"سنبذل أنا وجلالة الملكة مارجريتا قصارى جهدنا في المستقبل لتعزيز علاقات بلدينا ومواصلة التقاليد الملكية الرومانية في بناء جسور ثقافية وتعليمية واقتصادية ودبلوماسية مع مصر".