الأحد 19 ابريل 2026

اقتصاد

وزيرا الاستثمار والتخطيط يستعرضان جهود تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي

  • 18-4-2026 | 20:43

جانب من المشاركة

طباعة

شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في مائدة مستديرة رفيعة المستوى نظمها "مختبر مستقبل الشرق الأوسط" بمقر "المجلس الأطلسي" (Atlantic Council) في العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وتناولت الجلسة –التي أدارها خالد عظيم، مدير مختبر مستقبل الشرق الأوسط– استعراضًا شاملًا لآفاق الاقتصاد الكلي في مصر، مع التركيز على السياسات المالية والنقدية المتبعة لمواجهة التحديات العالمية الراهنة، وجهود الحكومة لتهيئة مناخ الاستثمار لزيادة تنافسية الصادرات المصرية وجذب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.

وعلى صعيد مناخ الأعمال، استعرض الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الفرص الواعدة في السوق المصرية في ضوء الإصلاحات التنظيمية الهادفة لتبسيط الإجراءات وخفض تكاليف التشغيل.

وكشف الوزير عن خطة الوزارة الطموحة للتوسع في المناطق الاستثمارية والمدن الصناعية، وتشجيع توطين الصناعة عبر التحول من "التجميع" إلى "التصنيع الشامل"، بما يضمن تعميق المكون المحلي وتعظيم القيمة المضافة للصادرات المصرية.

وأكد الدكتور فريد، حرص الدولة على تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين، مشيراً إلى إجراء مراجعة شاملة لمنظومة تأسيس وتشغيل المشروعات والحوافز الاستثمارية، بالتوازي مع تسريع وتيرة التحول الرقمي من خلال تطوير منصات إلكترونية تفاعلية لخدمة المستثمرين والمصدرين، تتيح البيانات والفرص الاستثمارية بشفافية وكفاءة بجانب العمل على تفعيل الربط الشامل بين هيئات الاستثمار والرقابة المالية والبورصة ومصر للمقاصة لأتمتة دورة حياة الاستثمار بالكامل بما يضمن تيسير بيئة الأعمال وتعزيز الحوكمة.

ولفت وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى أن مصر تتبنى استراتيجية متكاملة لربط تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بزيادة الطاقات الإنتاجية وتعزيز تنافسية الصادرات في الأسواق العالمية، مع التركيز على تبني التكنولوجيا المتقدمة، خاصة حلول TradeTech، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وذلك في قطاعات حيوية تشمل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والخدمات المالية. 

كما أشار الدكتور فريد، إلى الزخم الذي يشهده برنامج الطروحات، والدور المحوري الذي يلعبه صندوق مصر السيادي في بناء شراكات استثمارية ناجحة مع القطاع الخاص.

وفي كلمته، سلط الدكتور أحمد رستم الضوء على جهود الحكومة المصرية لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، عبر حزمة من الإجراءات الفاعلة على صعيد السياستين المالية والنقدية. وأوضح أن هذه السياسات، إلى جانب بدء البنك المركزي المصرى دورة تيسير نقدي لتعزيز النمو، قد ساهمت في كبح جماح التضخم رغم الضغوط الناشئة عن الأزمة الحالية في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى سعي الحكومة لتنفيذ خطوات واضحة لضبط مستويات الدين العام، وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وحوكمة الاستثمارات العامة لإفساح المجال أمام استثمارات القطاع الخاص، مع توجيه الإنفاق الحكومي نحو المشروعات ذات الأولوية. وشدد على أن هذه الإجراءات الاستباقية منحت الدولة مرونة كافية لإدارة الأزمات الإقليمية والحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي.
وأكد د. رستم أن الإصلاحات التشريعية والاقتصادية مستمرة بقوة في إطار رؤية مصر 2030، لضمان تحقيق نمو شامل ينعكس إيجاباً على الأحوال المعيشية للمواطنين، بالشراكة مع القطاع الخاص.

وشهدت المائدة المستديرة تفاعلًا واسعًا من نخبة الخبراء الاقتصاديين وصناع القرار وممثلي المؤسسات الدولية في واشنطن، الذين أشادوا بالخطوات الاستباقية لمصر لتعزيز مرونة اقتصادها والتحول نحو نموذج نمو أكثر شمولًا واستدامة.
وتأتي هذه المشاركة تتويجاً لسلسلة من اللقاءات المكثفة للوفد المصري بهدف تعزيز الثقة الدولية في مسار الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة