الإثنين 20 ابريل 2026

عرب وعالم

رئيس الوزراء البريطاني يدرس ربط قواعد السلع بالسوق الأوروبية الموحدة

  • 19-4-2026 | 18:54

ستارمر

طباعة
  • دار الهلال

يدرس رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إبرام، اتفاق متعلق بالبريكست من شأنه مواءمة بريطانيا مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي فيما يخص السلع، وفق صحيفة "الجارديان".


ومن شأن أي اتفاق من هذا النوع أن يُلزم المصنّعين البريطانيين بالامتثال لمئات القواعد التي تُحدد في بروكسل دون أن يكون لهم دور في صياغتها.


وأوصحت الصحيفة أن المقترحات التي يدرسها حزب العمال لا تشمل الانضمام إلى اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي، ما يتيح لستارمر الحفاظ على تعهداته الانتخابية بعدم إعادة حرية تنقل الأشخاص أو الانضمام مجددًا إلى السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي.


وكشفت صحيفة "التليجراف" أن المسؤولين يدرسون إمكانية اتباع قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بالسلع كجزء من مراجعة حكومية أوسع لتحديد مجالات جديدة محتملة للتقارب مع بروكسل.


وكان ستارمر قد وقع بالفعل اتفاقيات للمواءمة مع قواعد الاتحاد الأوروبي في مجالات مثل معايير الغذاء وانبعاثات الكربون لأول مرة منذ البريكست، ضمن ما يسميه إعادة ضبط العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.


ورغم أن المواءمة مع السوق الموحدة للسلع لن تجعل التجارة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي سلسة تمامًا، فإنها ستقلل من الإجراءات الورقية والبيروقراطية المرتبطة بنقل المنتجات.


وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، نيك توماس-سيموندز، إن الحكومة ستسعى إلى مزيد من المواءمة مع بروكسل حيثما يخدم ذلك «المصلحة الوطنية»، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل «خيارًا استراتيجيًا» و«قرارًا وطنيًا»، وليست مجرد تنازل.


وأضاف أن بريطانيا ستختار التوافق مع القواعد الأوروبية بشكل متعمد لإزالة العوائق البيروقراطية وتقليل تكاليف الإجراءات المرتبطة بالبريكست.


وفي حال تطبيق هذه الخطوة، سيتعين على المصنّعين البريطانيين الالتزام بمئات اللوائح، بما في ذلك معايير الصحة والسلامة، ووضع الملصقات، والمواصفات الفنية لمجموعة واسعة من المنتجات.


في غضون ذلك، دعا سياسيون إلى «التخلي» عن أي اتفاق من هذا النوع، معتبرًا أن خطط ستارمر تمثل عودة تدريجية للخضوع لقواعد الاتحاد الأوروبي وربما للعضوية مستقبلاً.


و وصف ريتشارد تايس، نائب زعيم حزب «ريفورم يو كيه»، هذه الخطوة بأنها «خيانة صريحة» لإرادة الناخبين الذين صوتوا لصالح البريكست.


في المقابل، أكد ستارمر ووزيرة الخزانة راشيل ريفز رغبتهما في تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي لتقليل الحواجز التجارية ودعم النمو الاقتصادي.


وتهدف الحكومة إلى استكمال اتفاقيات جديدة مع الاتحاد الأوروبي هذا الصيف، بالتزامن مع إعداد تشريعات تسمح بتطبيق القواعد الأوروبية وأي تحديثات مستقبلية عليها.


وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط من شركات كبرى مثل «ماركس آند سبنسر» التي دعت إلى إنهاء «بيروقراطية البريكست»، مشيرة إلى التكاليف والتعقيدات الكبيرة الناتجة عن الإجراءات الحالية.


ورغم ذلك، تؤكد الحكومة تمسكها بخطوطها الحمراء، التي تشمل عدم العودة إلى الاتحاد الجمركي أو حرية التنقل أو الانضمام مجددًا إلى السوق الموحدة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة