الثلاثاء 21 ابريل 2026

فن

رشدي المهدي.. فنان البصمة الهادئة وصاحب الأدوار التي لا تُنسى

  • 21-4-2026 | 10:37

رشدي المهدي

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

في مثل هذا اليوم، تحل ذكرى رحيل الفنان رشدي المهدي، أحد الوجوه المميزة في السينما والدراما المصرية، والذي ارتبط اسمه بأدوار البخيل والرجل المخادع، قبل أن يثبت بموهبته أنه قادر على تقديم مختلف الشخصيات بصدق وبصمة واضحة رغم مساحة الدور.

وُلد رشدي المهدي عام 1928، واسمه الحقيقي محمد رشاد محمد المهدي، وبدأ مشواره الدراسي بكلية الهندسة قبل أن يتركها بحثًا عن شغفه الحقيقي في عالم الفن، الذي اختاره بإصرار ليصبح مساره المهني والحياتي.

بدايات مسرحية قوية

كانت البداية الحقيقية للمهدي على خشبة المسرح، حيث التحق بفرقة إسماعيل يس عام 1953، ثم فرقة رمسيس عام 1957، ليقدم خلال مسيرته المسرحية عددًا كبيرًا من الأعمال التي رسخت حضوره، من بينها “رابعة العدوية”، “باب الفتوح”، و“كرسي الاعتراف”.

أدوار الشر بصبغة إنسانية

تميّز رشدي المهدي بملامحه وقصر قامته، ما ساعده على تقديم أدوار الشر والشخصيات الماكرة ببراعة، لكنه في الوقت نفسه كان قادرًا على إقناع الجمهور حين يقدم أدوار الخير، ليجمع بين النقيضين في أداء متوازن.

بصمة في السينما والدراما

شارك الفنان الراحل في أكثر من 173 عملًا بين السينما والتلفزيون والإذاعة، وترك بصمته في أعمال بارزة مثل “رأفت الهجان”، “الوسية”، و“دموع صاحبة الجلالة”. كما شارك في أفلام مهمة مثل “شمس الزناتي”، “الراقصة والسياسي”، و“المواطن المصري”.

ويُعد دوره في فيلم “شمس الزناتي” بشخصية “الشيخ عتمان” من أبرز وأشهر أدواره، إلى جانب ظهوره في مسلسل “رأفت الهجان” رغم مساحة الدور الصغيرة، حيث استطاع أن يلفت الأنظار بأدائه.

حياة هادئة وبصمة باقية

عُرف رشدي المهدي بحياته الهادئة وابتعاده عن الإعلام، مكتفيًا بعمله الفني، كما أن ابنته الفنانة أمنية رشدي ظهرت في مسلسل “هوانم جاردن سيتي” قبل أن تبتعد عن الفن لاحقًا.

رحل رشدي المهدي في 22 يناير 2002، بعد مسيرة فنية طويلة استمرت حتى آخر أعماله في الجزء الرابع من مسلسل “بوابة الحلواني”، لكنه ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور بأدواره المميزة وجُمله التي تحولت إلى جزء من الثقافة الشعبية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة