لا تدرك بعض الأمهات أن تنفس طفلها من فمه أثناء النوم، مشكلة كبيرة، وتظن أن الأمر بسيط أو عابر، إلا أن هذه العادة قد تكون مؤشرا على مشكلة صحية تحتاج إلى الانتباه والمتابعة، فالتنفس الطبيعي يجب أن يكون عبر الأنف، لأنه يلعب دورا مهما في تنقية الهواء وترطيبه قبل وصوله إلى الرئتين، وفيما يلي نستعرض أسباب تلك المشكلة وطرق علاجها، وفقا لما نشر على موقع "Times"
-التنفس من الفم عند الأطفال أثناء النوم لا يعد مجرد سلوك عابر، بل قد يكون نتيجة انسداد في مجرى الأنف أو صعوبة في التنفس الطبيعي، ومع تكرار هذا السلوك، تبدأ بعض العلامات الصحية في الظهور والتي تؤثر على جودة نوم الطفل وصحته العامة.
-من أبرز الأسباب الشائعة وراء تنفس الطفل من الفم وجود انسداد في الأنف بسبب نزلات البرد المتكررة أو الحساسية الموسمية، حيث تؤدي هذه الحالات إلى صعوبة مرور الهواء بشكل طبيعي، كما قد يكون تضخم اللحمية أو اللوزتين من الأسباب الرئيسية التي تدفع الطفل للتنفس من فمه أثناء النوم دون أن يلاحظ الأهل ذلك في البداية.
- التنفس من الفم يؤثر بشكل مباشر على جودة النوم، حيث لا يحصل الطفل على نوم عميق ومريح، مما يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل والشعور بعدم الراحة، ومع مرور الوقت، قد يظهر عليه تعب عام في النهار وصعوبة في التركيز أثناء الدراسة أو اللعب.
- التنفس من الفم يقلل من كمية الأكسجين التي تصل إلى الجسم بشكل مثالي أثناء النوم، وقد يرتبط أحيانا باضطرابات مثل الشخير أو توقف التنفس المؤقت أثناء النوم، وهي حالات تحتاج إلى متابعة طبية دقيقة لأنها تؤثر على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.
-من التأثيرات الأخرى لهذا السلوك جفاف الفم المستمر، مما يزيد من احتمالية تسوس الأسنان والتهابات اللثة، خاصة إذا استمر لفترات طويلة دون علاج، كما قد يلاحظ الأهل رائحة فم غير محببة لدى الطفل بسبب قلة اللعاب أثناء النوم.
- يؤثر التنفس من الفم على الجهاز المناعي للطفل، لأن الهواء الداخل لا يتم ترشيحه كما يحدث في التنفس الأنفي، مما قد يزيد من فرص الإصابة بالعدوى المتكررة في الجهاز التنفسي.
- تشير بعض الدراسات إلى أن اضطرابات النوم الناتجة عن التنفس من الفم قد تؤثر على نمو الطفل الجسدي والعقلي، وتجعله أقل نشاطا خلال اليوم وأكثر عرضة للتشتت وضعف التحصيل الدراسي.
-من العلامات التي تستدعي الانتباه استمرار فتح الفم أثناء النوم، الشخير المتكرر، صعوبة الاستيقاظ صباحا، أو ملاحظة توقفات قصيرة في التنفس أثناء النوم، في هذه الحالات لا ينبغي تجاهل الأمر، بل يجب استشارة الطبيب المختص لتقييم الحالة بدقة، حيث قد يتطلب الأمر إجراء فحص للأنف والحنجرة للتأكد من عدم وجود تضخم في اللحمية أو اللوزتين، أو أي مشكلات أخرى تعيق التنفس الطبيعي.
- يمكن تحسين الحالة من خلال بعض الإجراءات البسيطة مثل تنظيف الأنف بانتظام، والاهتمام بتهوية غرفة النوم، واستخدام أجهزة ترطيب الهواء عند الحاجة، خاصة في الأجواء الجافة أو أثناء الإصابة بنزلات البرد.