الخميس 23 ابريل 2026

سيدتي

اليوم العالمي للكتاب وحقوق النشر.. كيف تنشئ جيلا يعرف ماهية الابداع وحقوق الملكية الفكرية؟

  • 23-4-2026 | 09:54

جيلا يعرف ماهية الابداع والقراءة

طباعة
  • فاطمة الحسيني

نحتفل في 23 من ابريل من كل عام باليوم العالمي للكتاب وحقوق النشر، وهي مناسبة أطلقتها اليونسكو بهدف تعزيز ثقافة القراءة، ودعم صناعة النشر، وترسيخ الوعي بأهمية حماية حقوق المؤلفين والمبدعين، ولا تقتصر أهمية هذا اليوم على الاحتفاء بالكتب فقط، بل تمتد لتشمل بناء وعي حقيقي بقيمة الكلمة والفكرة، باعتبارهما أساس التقدم الثقافي والمعرفي.

وفي ظل التطور الرقمي وسهولة الوصول إلى المحتوى، أصبح من الضروري أن تدرك الأسرة دورها في غرس مفاهيم الإبداع واحترام الملكية الفكرية لدى الأبناء منذ الصغر، في ظل تعرضهم لكم هائل من المعلومات.

ومن جهتها قالت الدكتورة منى غازي أخصائي اسري وتربوي، أن التربية لا تقتصر على التعليم الأكاديمي فقط، فإن غرس هذه القيم يبدأ من داخل المنزل، من خلال ممارسات يومية بسيطة تعزز حب القراءة، وتشجع على التعبير الحر، وفي الوقت نفسه تعلم احترام جهد الآخرين، من خلال نشأة جيلا واعيا بقيمة الإبداع، ومدركا لحدود استخدامه، ومؤمنا بحقوق الملكية الفكرية، عن طريق عدة خطوات منها ما يلي:

- تعزيز علاقة الطفل بالكتاب، ليس كواجب مدرسي، بل كوسيلة ممتعة للاكتشاف، فحين يعتاد على القراءة منذ الصغر، يدرك تدريجيا أن لكل كتاب كاتبا بذل جهدا ووقتا لإنتاجه، ما يعزز لديه احترام حقوق المؤلفين بشكل طبيعي، ويمكن للأم أن تخصص وقتا يوميا للقراءة مع أطفالها، أو تهيئ مكتبة صغيرة في المنزل تضم كتبا تناسب أعمارهم واهتماماتهم.

- تشجيع الطفل على التعبير عن أفكاره وابتكار قصصه الخاصة خطوة مهمة في تنمية حس الإبداع لديه. فحين يكتب الطفل أو يرسم، يبدأ في فهم معنى الملكية الفكرية بشكل عملي، لأنه يدرك أن ما ينتجه هو ملك له، ولا يحق للآخرين نسبه لأنفسهم دون إذن، وهذا الفهم المبكر يرسخ لديه احترام أعمال الآخرين أيضا.

-توعية الأبناء بخطورة النسخ غير المشروع، سواء في الواجبات المدرسية أو المحتوى الرقمي، ويمكن توضيح ذلك بأسلوب مبسط، من خلال أمثلة قريبة من حياتهم اليومية، مثل سرقة فكرة أو نقل قصة دون ذكر مصدرها، فالتوعية لا تعني التخويف، بل بناء وعي قائم على الاحترام والعدل.

-تلعب القدوة دورا محوريا في هذا السياق، إذ يتعلم الطفل من سلوك والديه أكثر مما يتعلم من التوجيه المباشر، فعندما يرى الأبناء أن الوالدين يحرصان على شراء الكتب الأصلية، أو الإشارة إلى مصادر المعلومات، فإنهم يكتسبون هذه العادات بشكل تلقائي، كما يمكن تعليمهم أهمية الاستئذان قبل استخدام أعمال الآخرين، حتى في أبسط الأمور.

-لا يقل دور المدرسة عن دور الأسرة، لكن تبقى الأسرة هي الأساس في ترسيخ هذه القيم، فالحوار المفتوح مع الأبناء حول معنى الإبداع، وأهمية حماية الأفكار، يساعدهم على بناء وعي متوازن، يجعلهم أكثر مسؤولية في تعاملهم مع المعرفة.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة