قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ الاستثمار والتمويل، إن الدولة المصرية تولي حاليا اهتماما كبيرا بقطاع الصناعة باعتباره أحد أهم أدوات التحرك الاقتصادي مشيرا إلى أن مساهمة الصناعة إلى جانب الزراعة بدأت تحقق وزنا ملموسا في معدل النمو الاقتصادي بما يضمن استدامة النمو بعيدا عن الاعتماد على قطاعات محدودة مثل السياحة أو الاتصالات.
وأضاف إبراهيم، خلال حديثه على قناة «إكسترا نيوز»، أن الصناعة المحلية تسهم في تقليل ضغوط الاستيراد عبر إحلال المنتجات المستوردة بمنتجات محلية وهو ما يخفف الضغط على العملة الأجنبية كما أنها تفتح المجال أمام زيادة تدفقات النقد الأجنبي من خلال التصدير مؤكدا أن ما تحقق حتى الآن وفر نحو مليار دولار لكنه يمثل بداية جيدة يمكن أن تتضاعف خلال السنوات المقبلة مع توسع الاستثمارات الصناعية.
وأشار إبراهيم، إلى أن حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي يتجاوز 6.5 مليار دولار بين مصانع عاملة وأخرى تحت الإنشاء وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري رغم الاضطرابات الإقليمية مؤكدا أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لم تعد مجرد موقع جغرافي مميز بل تحولت إلى منصة إنتاج وتصدير قادرة على خلق قيمة مضافة بفضل موقعها الاستراتيجي والبنية التحتية المتطورة.
وأكد إبراهيم، بأن الصناعة المحلية تحتاج إلى استمرار الدعم الحكومي والتعاون الوثيق مع مجتمع الأعمال لتكون بالفعل خط الدفاع الأول في مواجهة ضغوط الاستيراد وتوفير العملة الصعبة بما يعزز مكانة مصر الاقتصادية إقليميا ودوليا.