مع نهاية العام الدراسي وقرب الامتحانات، تعيش كثير من الأمهات حالة من القلق والترقب، ليس فقط بسبب الاختبارات، بل لما يصاحب هذه الفترة من ضغوط نفسية قد تؤثر على الطفل بشكل ملحوظ، فالأسابيع الأخيرة من الدراسة تمثل مرحلة حساسة، تتداخل فيها مشاعر التوتر والخوف من التقييم، مع الإرهاق الذهني بعد شهور طويلة من الالتزام، ومن هنا، يصبح دور الأم محوريًا في مساعدة طفلها على تجاوز هذه المرحلة بسلام نفسي، بعيدًا عن الضغوط التي قد تترك آثارًا سلبية على ثقته بنفسه.
ومن جهتها قالت الدكتورة منى غازي أخصائي الارشاد النفسي والأسري، أن الدعم النفسي للطفل في نهاية العام الدراسي لا يقل أهمية عن المذاكرة نفسها، بل قد يكون العامل الحاسم في قدرته على الأداء بشكل جيد، من خلال بعض الخطوات والتي منها ما يلي:
- تخفيف حدة التوتر داخل المنزل، من خلال تجنب الأجواء المشحونة أو المبالغة في الحديث عن الامتحانات باعتبارها مصيرًا حاسمًا، فالطفل يتأثر بنبرة القلق التي تصدر من والديه، وقد يترجمها إلى خوف مبالغ فيه من الفشل.
-من المهم مساعدة الطفل على تنظيم وقته بطريقة متوازنة، بحيث لا تقتصر حياته على المذاكرة فقط، ينصح بضرورة إدخال فترات راحة منتظمة بين أوقات الدراسة، مع إتاحة مساحة لممارسة أنشطة يحبها الطفل، مثل اللعب أو الرسم أو حتى مشاهدة شيء مفضل لديه، هذه الفواصل تساعد على تجديد طاقته الذهنية وتقليل شعوره بالضغط.
- لابد من تعزيز ثقة الطفل بنفسه، من خلال التركيز على مجهوده وليس فقط على النتائج، فبدلًا من تكرار عبارات مثل " يجب أن تحصل على الدرجة النهائية"، يمكن استبدالها بتشجيعه على بذل أفضل ما لديه، والاعتراف بتعبه واجتهاده، هذا الأسلوب يمنحه شعورًا بالأمان، ويقلل من خوفه من التقييم.
- التواصل اليومي مع الطفل، من خلال الحديث معه عن مشاعره، والاستماع إلى مخاوفه دون التقليل منها أو السخرية منها، فمجرد شعوره بأن هناك من يفهمه ويدعمه، يخفف عنه جزءًا كبيرًا من الضغط النفسي الذي يمر به.
-الاهتمام بالنوم والتغذية السليمة، فقلة النوم تؤثر بشكل مباشر على التركيز والحالة المزاجية، كما أن الطعام الصحي يمد الجسم بالطاقة اللازمة لمواجهة المجهود الذهني، لذلك، من الضروري الحفاظ على روتين يومي منتظم يوازن بين الدراسة والراحة.