الخميس 7 مايو 2026

سيدتي

بعد واقعة مدرسة بشتيل.. هل يمكن كشف المتحرش نفسيًا قبل وقوع الجريمة؟| خاص

  • 7-5-2026 | 14:01

الاعتداء على الاطفال

طباعة
  • فاطمة الحسيني

أثارت واقعة الاعتداء داخل إحدى المدارس في منطقة بشتيل حالة واسعة من القلق بين أولياء الأمور، وفتحت باب التساؤلات حول إمكانية اكتشاف الأشخاص الذين قد يشكلون خطرا على الأطفال قبل وقوع الجريمة، وبين المخاوف المشروعة للأسر، نوضح مع طبيب نفسي تفسير طبيعة هذه السلوكيات، وهل يمكن رصدها مبكرا أم لا.

ومن جهته، قال الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، إنه لا توجد اختبارات نفسية يمكن الاعتماد عليها بشكل قاطع للحكم بأن هذا الشخص يشكل خطرا على الأطفال، فلا يوجد ما يمكن الحلف عليه في هذا الإطار، إلا في حالات اضطرابات الشخصية الواضحة مثل الشخصية السيكوباتية أو المضادة للمجتمع، وهي حالات قد تظهر من خلال التقييم النفسي.

وأوضح أن المشكلة تكمن في أنه لا توجد سمات محددة يمكن من خلالها الجزم بأن شخصا ما قد يكون متحرشا، إذ يمكن أن يكون من أي فئة أو مهنة، ما يجعل الاعتماد على الشكل أو الانطباع العام أمرا مضللا، وأن هذا السلوك يرتبط غالبا باضطراب جنسي يعرف باسم "البيدوفيليا"، وهو اضطراب قد يبدأ في سن مبكرة، حيث تظهر نحو 80 في المئة من الحالات قبل سن 14 عاما، بينما قد تظهر نسبة أخرى لاحقا نتيجة عوامل مثل تعاطي المخدرات أو تغيرات في كيمياء المخ.

وأضاف أن من الصعب تحديد ما إذا كان لدى الشخص استعداد لهذا السلوك أم لا، لعدم وجود مؤشرات نفسية ثابتة يمكن القياس عليها بدقة، كما كشفت تقارير الجمعية الأمريكية للطب النفسي أن نحو 99 في المئة من مرتكبي جرائم التحرش بالأطفال لا يتوجهون للعلاج النفسي، وهو ما يرجع في الأساس إلى شعورهم بالخجل أو الخوف من الوصمة، ما يجعل التعامل مع هذه الحالات أكثر تعقيدا ويحد من فرص اكتشافها مبكرا.

وأكد أن أنماط الاعتداء تختلف، فهناك من يسعى لإقامة تواصل كامل مع الطفل، وآخرون يكتفون بسلوكيات خارجية، وهو ما يعقد من عملية الاكتشاف المبكر أو التصنيف، وشدد على أن التعامل مع مثل هذه القضايا يتطلب وعيا مجتمعيا أكبر، وعدم الاعتماد فقط على فكرة وجود اختبار يكشف الخطر، بل التركيز على المتابعة المستمرة، وتوعية الأطفال، وخلق بيئة آمنة تقلل من فرص حدوث مثل هذه الوقائع.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة