أعلن اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج اليوم الجمعة، بدء عمليات تفويج حجاج بعثة القرعة من المدينة المنورة الى مكة المكرمة.
وأوضح مساعد الوزير - في تصريح خاص إلى موفد وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى الأراضي المقدسة اليوم - أنه تم اليوم تفويج الفوج الأول من الحجاج، والذي وصل إلى المدينة المنورة يوم الاثنين الماضي، بعد أن قضوا خمسة أيام في رحاب الرسول الكريم، فيما سيتم تفويج باقي الحجاج تباعا خلال الأيام المقبلة.
وتابعت (أ.ش.أ) منظومة تفويج حجاج القرعة، والتي بدأت من خلال قيام مسئولي غرفة عمليات البعثة بالمدينة المنورة، باعداد كشوف الحجاج، وتوزيعها على الحافلات الحديثة التي تم التعاقد عليها؛ لضمان راحة ضيوف الرحمن، ثم القيام بإعلانها للحجاج بفنادق اقامتهم قبل عملية التفويج ب48 ساعة، حتى يعلم كل حاج رقم الحافلة الخاصة به.
كما قام مسئولو منظومة الحقائب بغرفة عمليات بعثة القرعة بالمدينة المنورة، بالتنبيه على الحجاج بإعداد حقائبهم الليلة الماضية، والمرور على الغرف عقب صلاة الفجر لتسلم الحقائب، والتأكد من شحنها جميعا الى فنادق الحجاج بمكة المكرمة.
(حجاج القرعة: مسئولو البعثة بالمدينة المنورة لم يدخروا جهداً لخدمتنا على مدار ال24 ساعة )
والتقى موفد وكالة أنباء الشرق الأوسط بعدد من حجاج بعثة القرعة داخل حافلات التفويج، قبل تحركهم إلى مكة المكرمة، وسط مشاعر مختلطة، ما بين حزن على فراق ووداع أشرف الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وفرحة وشوق لزيارة الكعبة المشرفة لأداء شعائر العمرة، استعدادا لتكملة المناسك والصعود إلى صعيد عرفات الله لآداء الركن الأعظم من الحج.
من جانبها، قالت الحاجة سيدة عبدالسلام (74 عاماً) من محافظة الفيوم،:"الحمدلله أن ربنا من عليا بنعمته الكبرى بأداء مناسك الحج هذا العام وزيارة بيته الحرام، الحقيقة أنا هنا بمفردي ولكني لم أشعر بالوحدة مطلقاً وسط أبنائي من مسئولي بعثة القرعة، الذين لم يتركونا لحظة واحدة، منذ سفرنا من بلدنا وحتى الآن، فالجميع يعمل على حل أي مشكلة قد تظهر لأي حاج على مدار ال24 ساعة … ربنا يباركلهم في صحتهم".
بدوره، أشاد الحاج عبدالقادر البتانوني (65 عاماً) من محافظة البحيرة، بالإجراءات التي اتخذتها بعثة حج الفرعة من أجل التيسير على الحجاج وضمان راحتهم، مشيراً إلى أن قرب فنادق الإقامة من الحرم النبوي الشريف، مكن الجميع من آداء الصلوات الخمس في رحاب المصطفى صلى الله عليه وسلم، بما فيهم كبار السن أو ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي وفرت لهم البعثة مقاعد متحركة من خلال الفنادق، للذهاب إلى المسجد النبوي.
كما أشاد بمنظومة البعثة في زيارة الروضة الشريفة، موضحأ أن مسئولي البعثة اصطحبوا الحجاج للزيارة في مجموعات منظمة، بشكل يليق بالحاج المصري، وبقدسية مقام الرسول الكريم.
كما ثمن الحاج عطية زغلول السيد (58 عاماً) من محافظة شمال سيناء، جهود مسؤولي بعثة القرعة في خدمة الحجاج على مدار الساعة، مشيراً إلى أنه بمجرد وصول الحجاج إلى مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة، كان في استقبالهم مسؤولو البعثة، والذين قاموا بانهاء اجراءات وصولهم في زمن قياسي، ونقلهم إلى فنادق إقامتهم القريبة من الحرم النبوي الشريف، عبر حافلات حديثة ومكيفة.
وأضاف: أنه بمجرد وصول الحجاج إلى الفنادق، لم يأخذ أمر تسكينهم أكثر من نصف ساعة فقط؛ حيث تم التسكين واستلام الحقائب، وكذلك وجبة جافة متميزة تحتوي على العديد من الأصناف، في منظومة تراعي راحة وكرامة الحاج المصري، مشيداً في الوقت نفسه بالتعامل الإنساني لمسؤولي البعثة وسعة صدرهم في الرد على مختلف الاستفسارات، خاصة مع كبار السن.
ومن جانبها، أشادت الحاجة صفية محمد عبدالمولى (٦٦ عاماً) من محافظة الفيوم، بجهود أعضاء بعثة القرعة بشكل عام، وعناصر الشرطة النسائية وطبيبات قطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية بوجه خاص، واللاتي لم يدخرن جهدا في خدمة الحجاج من السيدات، سواء خلال زيارة الروضة الشريفة، أو تقديم مختلف الخدمات الطبية للحاجات بفنادق اقامتهن.
يذكر أن بعثة القرعة نجحت هذا العام، في التعاقد مع شركة من أكبر شركات النقل بالمملكة العربية السعودية؛ لتوفير حافلات حديثة مكيفة، ومجهزة على أعلى مستوى، ومزودة بدورات مياه، وكذلك جهاز تحديد المواقع الجغرافية "جى بى إس"؛ لنقل الحجاج فيما بين المدينة المنورة ومكة المكرمة والعكس، بالإضافة الى الاتفاق مع شركة لشحن حقائب الحجاج من مقار تسكينهم الى المطارات، سواء فى مكة المكرمة أو المدينة المنورة، تيسيرا على الحجاج.