ارتدت مدينة الإسكندرية أبهى صورها استعدادا لاستقبال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون؛ في أول زيارة رسمية له إلى عروس البحر المتوسط، وسط حالة من الاهتمام الشعبي والإعلامي، لما تحمله الزيارة من دلالات تعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية.
ومنذ الإعلان عن الزيارة المرتقبة، شهدت المدينة حالة من الاستعدادات المكثفة، حيث تزين كورنيش الإسكندرية بالأعلام المصرية والفرنسية في مشهد لافت امتد على طول الطرق والمحاور الرئيسية، فيما كثفت الأجهزة التنفيذية أعمال التجميل ورفع الكفاءة بمحيط المواقع المقرر أن تشملها الجولة الرئاسية.
كما شهدت الشوارع الرئيسية والكورنيش أعمال تطوير سريعة شملت النظافة والتشجير ورفع الإشغالات، إلى جانب تعزيز الإنارة العامة ورفع درجات الاستعداد بمختلف القطاعات الخدمية، خاصة مع الحديث عن جولات مرتقبة للرئيس الفرنسي داخل عدد من المعالم الثقافية والتعليمية بالمدينة.
وحظيت الزيارة باهتمام واسع من وسائل الإعلام المحلية والدولية، باعتبارها حدثا استثنائيا للإسكندرية، خاصة أنها تمثل أول زيارة لماكرون إلى المدينة التي ترتبط تاريخيا بحضور ثقافي وتعليمي فرنسي بارز، وتحمل طابعا قريبا من الثقافة الفرنسية.
وتصدرت صور الأعلام الفرنسية المنتشرة على الكورنيش ومنشورات الترحيب بالرئيس الفرنسي منصات التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل واسع من أبناء المدينة الذين اعتبروا الزيارة رسالة جديدة تؤكد المكانة الدولية للإسكندرية ودورها التاريخي كحلقة وصل حضارية بين الشرق والغرب.
وتتجه الأنظار - كذلك - إلى الملفات التي قد تتصدر الزيارة، وعلى رأسها التعاون الثقافي والتعليمي، خاصة مع ارتباطها بافتتاحات ومشروعات تعليمية جديدة، من بينها الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب؛ بما يعكس اهتمام باريس بدعم التعليم العالي وبناء القدرات في مصر والقارة الإفريقية.
ولم تقتصر الاستعدادات على المظاهر الاحتفالية، بل امتدت إلى رفع درجات الجاهزية الخدمية، حيث رفعت قطاعات المرافق والطوارئ والكهرباء حالة الاستعداد القصوى لضمان خروج الزيارة بصورة تليق بمكانة المدينة وتاريخها العريق.
وتحمل زيارة ماكرون للإسكندرية رمزية خاصة، إذ لطالما مثلت المدينة بوابة للتواصل الحضاري والثقافي مع أوروبا، فيما تعيد الزيارة تسليط الضوء على دورها التاريخي في احتضان التنوع الثقافي والانفتاح على العالم، في مشهد يعكس روح المتوسط التي تجمع بين القاهرة وباريس.