يستعد المدير الفني لمهرجان مهرجان كان السينمائي، تييري فريمو، لخوض دورته الخامسة والعشرين على رأس أهم مهرجان سينمائي في العالم، في وقت وصف فيه وضع السينما العالمية بأنه “مرحلة هشاشة كبرى”، نتيجة التحولات العميقة التي تضرب صناعة الأفلام وتغيّر عادات المشاهدة عالميًا.
وتحدث فريمو - في حوار مطول مع مجلة "فاريتي" - عن التحديات التي تواجه السينما اليوم، من تراجع الإقبال على قاعات العرض، وهيمنة المنصات الرقمية، وعمليات دمج الاستوديوهات الأمريكية، وصولًا إلى الذكاء الاصطناعي الذي اعتبره “شكلًا جديدًا من أشكال القرصنة”. ورغم ذلك، أكد أن مهمة مهرجان كان لا تزال واضحة، قائلًا: “مهمتنا بسيطة جدًا… أن نحدد ما ستكون عليه السينما في 2026”.
وأشار فريمو إلى أن الدورة الجديدة من المهرجان تعكس تحولات واضحة في خريطة السينما العالمية، مع حضور قوي لأفلام المخرجين المؤلفين، خاصة الأوروبية والآسيوية، مقابل تراجع نسبي للأفلام الهوليوودية التجارية.
وأوضح أن المهرجان لا يسعى وراء الأسماء الضخمة فقط، بل يركز على “الأفلام القادرة على تقديم لغة سينمائية حقيقية”، معتبرًا أن جمهور “كان” ما زال يبحث عن التجارب الفنية المختلفة.
وتشهد دورة 2026 حضور عدد من أبرز الأسماء السينمائية العالمية، من بينهم بيدرو ألمودوفار، أصغر فرهادي، ريوسوكي هاماغوتشي، كريستيان مونجيو، ولازلو نيميش، في دورة يراها كثيرون واحدة من أقوى دورات “كان” خلال السنوات الأخيرة.
كما كشف فريمو أن المهرجان تلقى هذا العام أكثر من 2500 فيلم من 141 دولة، وهو رقم يعكس استمرار جاذبية “كان” رغم كل التحولات التي تشهدها الصناعة. وأضاف أن عملية الاختيار لا تزال مستمرة حتى اللحظات الأخيرة، مؤكدًا أن عنصر المفاجأة جزء أساسي من هوية المهرجان.