الثلاثاء 12 مايو 2026

توك شو

استشاري تغذية ينسف نظام "الطيبات": عبث كيميائي يُحرم الطبيعي ويُبيح المُصنع القاتل

  • 11-5-2026 | 21:46

عماد الدين فهمي استشاري التغذية العلاجية

طباعة
  • كريم عرفه

قال الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، ​إن حصانة المجتمعات ضد الدجل ترتكز أساسًا على الوعي الجمعي؛ ففي البيئات المتسلحة بالمنطق، لا يجد أدعياء المعرفة موطئ قدم، بينما يزدهر التضليل في المجتمعات التي تعاني من هشاشة ثقافية، حتى بين المتعلمين، موضحًا أن ظاهرة "نظام الطيبات" تُعد نموذجًا صارخًا لخطورة طرح الصوت العالي حين يواجه مجتمعًا يفتقر لأساسيات المعرفة العلمية والتاريخية.

وأوضح "فهمي"، خلال لقائه مع الإعلامية سماح السيد، ببرنامج "بيت الهنا"، أن نظام الطيبات توهم امتلاك الحقيقة المطلقة التي غابت عن الطب العالمي، والترويج لفكرة إنقاذ البشرية من مؤامرات وهمية، مع استخدام أسلوب هجومي حاد لخلق ثقة عمياء لدى الأتباع، والتمسك بآراء شخصية واعتبارها ثوابت غير قابلة للنقاش، وهو أخطر ما يمكن ممارسته في العلوم الطبية الحيوية.

​ولفت إلى أن نظام الطيبات اعتمد على عبث كيميائي يظهر في مفارقات فجة تخالف بديهيات الفسيولوجيا، ك​مغالطة المايونيز والبيض، حيث يُحرّم النظام البيض بدعوى الالتهابات، ثم يُبيح المايونيز الذي هو صفار بيض وزيت، مؤكدًا أن تحويل المادة إلى مستحلب دهني لا يغير تركيبتها الكيميائية، ومنع الأصل وإجازة المشتق هو تضليل علمي واضح.

وأشار إلى أنه يُشن هجوم على الحليب الطبيعي، وفي المقابل تُباح الأجبان المطبوخة (المثلثات) المشبعة بالدهون المتحولة وأملاح الفوسفات التي تنهك الكلى، موضحًا أن إباحة المصنع الكيميائي وتحريم الطبيعي هو قلب صارخ لكل قواعد التغذية السليمة، مؤكدًا أنه خلف ستار الراحة المؤقتة، و​رغم التحسن الظاهري العابر الذي قد يشعر به البعض في أعراض القولون، إلا أن نظام الطيبات يخفي كوارث صحية قد تؤدي إلى الوفاة.

​وأكد أن تقنين شرب الماء بشكل حاد يؤدي لاضطراب مستويات الصوديوم والبوتاسيوم، مما يهدد بتوقف القلب المفاجئ، علاوة على أن اختلال الكيمياء الحيوية للجسم يؤدي إلى زيادة لزوجة الدم وفرص حدوث التجلطات، وتكمن الخطورة القصوى في تحريض المرضى على ترك أدوية السكري والضغط، مما يعرضهم لمضاعفات انفجارية لا يمكن تداركها.

وشدد على أن الوقوف ضد هذا النظام ليس مجرد ترف فكري، بل هو ضرورة لحماية الأرواح، 
​موضحًا أن العلم يُبنى على البرهان والاستقراء، وصحة الإنسان أغلى من أن تُترك لأهواء شخصية تتحدى العقل وتضرب بالطب عرض الحائط.