تكبدت أغلب عملات الأسواق الناشئة في آسيا، خسائر حادة مقابل الدولار، خلال تعاملات اليوم /الثلاثاء/، تصدرتها الروبية الإندونيسية بعدما هبطت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق أمام الدولار الأمريكي.
وتراجعت الروبية الإندونيسية إلى ما دون مستوى 17,500 روبية مقابل الدولار اليوم الثلاثاء، متأثرة بضعف عملات الأسواق الآسيوية الناشئة، في وقت أدى فيه استمرار الجمود في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى بقاء أسعار النفط مرتفعة وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
جاء ذلك في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط وتعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران؛ ما عزز الضغوط على الأسواق ورفع أسعار النفط.
ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير الماضي، فقدت الروبية الإندونيسية نحو 7% من قيمتها، فيما تراجع البيزو الفلبيني بنحو 5%.
من جهته، قال كبير محللي العملات في بنك “إم يو إف جي” لويد تشان، إن الروبية الإندونيسية لا تزال تواجه ضغوطا متزايدة نتيجة استمرار اضطرابات أسواق الطاقة، محذرا من ارتفاع مخاطر نقص الوقود في ظل محدودية قدرات التخزين وانخفاض احتياطيات الخام في إندونيسيا.
وارتفعت أسعار النفط بنحو 1% مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، بعدما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بات “على حافة الانهيار” بسبب الخلافات حول عدد من المطالب.
وفي أسواق الأسهم، تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم الإندونيسية بنسبة وصلت إلى 1.5% مسجلا أدنى مستوى منذ يونيو 2025، متأثرا بخسائر قوية في أسهم شركات المرافق والكيماويات، وسط تنامي المخاوف بشأن الانضباط المالي واستقلالية البنك المركزي وتنظيم سوق المال.
وأكد محافظ بنك إندونيسيا، الأسبوع الماضي، امتلاك البنك المركزي احتياطيات كافية من النقد الأجنبي للتدخل في الأسواق ودعم استقرار العملة المحلية عند الحاجة.
كما سجلت الروبية الهندية مستوى قياسيا منخفضا جديدا عند 95.6250 مقابل الدولار، بفعل استمرار ارتفاع أسعار النفط وتواصل خروج الاستثمارات الأجنبية وضعف ثقة المستثمرين.
كما تراجع مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم الأسواق الناشئة الآسيوية بنسبة 0.5%، بقيادة انخفاض مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 3.2% مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح من أسهم التكنولوجيا، حيث هبط سهم “سامسونج إلكترونيكس” بنحو 4% وتراجع سهم “إس كيه هاينكس” بأكثر من 1%.
في المقابل، ارتفعت الأسهم التايوانية بنسبة 1.1% لتسجل مستوى قياسيا جديدا، كما صعد المؤشر الماليزي بنسبة 0.4% قبيل صدور بيانات النمو الاقتصادي للربع الأول.
وأظهر استطلاع حديث توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي في ماليزيا خلال الربع الأول، في وقت أبقى فيه البنك المركزي الماليزي أسعار الفائدة دون تغيير بسبب المخاوف من تباطؤ الاقتصاد وارتفاع معدلات التضخم الناتجة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.
وفي الفلبين، تراجعت الأسهم بنسبة 0.3% بعد هبوط سهم شركة “جوليبي فودز” بنحو 9% عقب انخفاض أرباحها الفصلية بنسبة تقارب 44%، إلى جانب إعلان الشركة مراجعة بعض مستهدفاتها المالية لعام 2026 ، كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.9% في ثالث جلسة متتالية من الخسائر.