الثلاثاء 12 مايو 2026

عرب وعالم

حرب إيران تعرقل صادرات "البازلاء السكرية" من زيمبابوي إلى الأسواق الأوروبية

  • 12-5-2026 | 13:46

البازلاء السكرية

طباعة

تواجه عمليات تصدير المنتجات الزراعية من زيمبابوي خاصة الى أوروبا ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الشحن، في ظل تداعيات حرب إيران وما نتج عنها من اضطرابات في حركة النقل وأسعار الوقود، الأمر الذي يهدد سبل عيش آلاف المزارعين العاملين في قطاع البستنة.

وتعتبر زيمبابوي من أبرز الموردين للبازلاء السكرية إلى الأسواق الأوروبية، حيث تُشكل صادراتها نحو 60% من إجمالي واردات المملكة المتحدة من هذا النوع من الخضروات، وفق السفارة البريطانية في هراري.

وقالت شبكة سي إن بي سي أفريكا في تقرير لها اليوم، تصل الصادرات إلى ذروتها خلال الفترة التي لا تتوفر فيها البازلاء محليا في المملكة المتحدة، والتي تمتد من أبريل إلى أكتوبر من كل عام.

"البازلاء السكرية نوع من البقوليات الخضراء يتم تناوله بالكامل مع البذور بداخله، أي دون الحاجة لتقشيره مثل البازلاء العادية و تتميز بأنها حلوة الطعم"

وحذر عاملون في القطاع من أن ارتفاع تكاليف النقل يقلص قدرة زيمبابوي التنافسية أمام دول منافسة تتمتع بخيارات شحن أوسع وتكاليف أقل.

وفي منشأة لتعبئة المنتجات الطازجة شمال العاصمة هراري، يعمل نحو 30 عاملة على فرز البازلاء السكرية الموجهة للأسواق الأوروبية، إلا أن انطلاقة موسم التصدير هذا العام جاءت أكثر صعوبة مقارنة بالسنوات الماضية.

وقالت شركة “كوميندا”، التي تتولى تجميع منتجات نحو 5 آلاف مزارع صغير، إنها بدأت تصدير أولى شحنات البازلاء والبازلاء الرفيعة (مانج توت) لهذا الموسم في ظل ارتفاع كبير في التكاليف، مدفوعا بزيادة أسعار الوقود واضطرابات النقل الجوي.

وارتفعت تكلفة تصدير الكيلوجرام إلى الأسواق الأوروبية إلى نحو 3.80 دولار هذا العام، مقارنة بنحو 2 إلى 2.20 دولار في العام الماضي، بحسب الشركة.

ومن جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة كلارنس مويالي أن إيصال المنتجات إلى أسواق مثل لندن وأمستردام أصبح أكثر تكلفة، مشيرا إلى أن اضطرابات الرحلات الجوية إلى دولة الإمارات أثرت أيضا على حركة الشحن.

وفي محاولة للتعامل مع الأزمة، لجأ بعض المصدرين إلى الشحن البحري كبديل للشحن الجوي، رغم أن مدة النقل تصل في المتوسط إلى نحو 30 يوما.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع البستنة في زيمبابوي تعافيا تدريجيا بعد سنوات من التراجع، أعقبت عمليات الاستيلاء على المزارع في أوائل الألفية، والتي أدت إلى انهيار اقتصادي واسع.

وسجلت صادرات القطاع مستوى قياسيا بلغ 181.7 مليون دولار في عام 2025، مدفوعة بشكل رئيسي بشحنات التوت الأزرق، متجاوزة الذروة السابقة البالغة 140 مليون دولار في عام 1999، وفقا لهيئة التجارة “زيم تريد”.

من جانبها، دعت هيئة تنمية البستنة الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لدعم المزارعين، تشمل تخفيف الأعباء الضريبية على مدخلات الإنتاج، وتسريع استرداد ضريبة القيمة المضافة، إلى جانب خفض الرسوم والضرائب المفروضة على الوقود لتحسين السيولة وخفض تكاليف التشغيل.

وتعكس التطورات الأخيرة في قطاع البستنة مدى حساسية هذا النشاط للعوامل الخارجية، خاصة ما يتعلق بتكاليف النقل وأسعار الطاقة، في وقت يعتمد فيه آلاف المزارعين على الصادرات الزراعية كمصدر رئيسي للدخل.

ويؤكد مراقبون أن استمرار الضغوط الحالية قد يفرض تحديات إضافية على قدرة القطاع على الحفاظ على وتيرة نموه ومكاسبه التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، ما لم تتخذ إجراءات داعمة لتعزيز تنافسيته واستقرار سلاسل الإمداد.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة