الثلاثاء 12 مايو 2026

عرب وعالم

اضطرابات إمداد الغاز المسال تدفع الاقتصادات الآسيوية نحو الفحم كخيار اضطراري

  • 12-5-2026 | 18:37

إمداد الغاز المسال

طباعة

كشف تقرير اقتصادي صادر عن دورية "ناشيونال انتريست" الأمريكية أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، أجبر الاقتصادات الآسيوية على زيادة الاعتماد على الفحم، ما يشير إلى أن أمن الطاقة ما يزال مرتبطًا بوقود قادر على الصمود أمام الاضطرابات الجيوسياسية.

وذكر التقرير أن إغلاق مضيق هرمز، أسهم في تعطيل جزء كبير من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميًا، وارتفاع أسعار الغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، ما تسبب في ضغط كبير على أنظمة الكهرباء في المنطقة، في المقابل، بقيت أسعار الغاز في الولايات المتحدة مستقرة نسبيًا بفضل وفرة الإنتاج المحلي.

ومع تعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف الغاز، لجأت العديد من الدول الآسيوية إلى الفحم باعتباره خيارًا أسرع وأكثر قابلية للتخزين والتشغيل في أوقات الأزمات، رغم كونه أكثر تلويثًا، ورغم أن أسعار الفحم ارتفعت أيضًا، فإنها ظلت أقل تقلبًا من الغاز، وفق التقرير.

واعتبر التقرير أن الأزمة الراهنة تبرز هشاشة الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال، الذي يتطلب سلسلة إمداد معقدة تشمل الإنتاج والنقل البحري والبنية التحتية، ما يجعله أكثر عرضة للاضطرابات مقارنة بالفحم المخزن محليًا قرب محطات الكهرباء.

وتضررت بشكل خاص دول آسيوية مستوردة للطاقة مثل فيتنام وبنجلاديش وباكستان والفلبين، حيث دفع ارتفاع أسعار الغاز بعض الحكومات إلى العودة للفحم الأرخص لتجنب انقطاع الكهرباء، رغم الضغوط الاقتصادية والبيئية الناتجة عن ذلك.

وحذّر التقرير من أن الاعتماد المتزايد على الفحم لا يحل مشكلة الأمن الطاقي بل يعيد توزيعها على مصادر أخرى، بينما تبقى البنية التحتية للطاقة في المنطقة عرضة للضغط والصدمات الخارجية.

وخلص إلى أن أزمة “حرب إيران” تؤكد أن الطاقة أصبحت مسألة أمن قومي، وأن استقرار الدول يعتمد على بناء أنظمة طاقة أكثر مرونة وقدرة على تحمل الأزمات، بدل الاعتماد على مصدر واحد معرض للاضطراب.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة