أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم (الخميس)، أن هناك توجهًا استراتيجيًا واضحًا من الدولة يقوم على بناء جيل قادر على المنافسة في سوق العمل العالمي.
وأعرب مدبولي، في كلمة ألقاها نيابة عن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال احتفالية صندوق تطوير التعليم لإطلاق مبادرة المليون رخصة دولية، ومرصد سوق العمل الدولي، عن سعادته بالمشاركة في هذه الاحتفالية الهامة التي ينظمها صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء والتي تعكس إيمان الدولة العميق بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان المصري.
وتابع رئيس الوزراء قائلا :" إننا اليوم لا نحتفل فقط بتسليم ألفي رخصة دولية في مجالات التكنولوجيا واللغات والعمل الحر، بل نؤكد على توجه استراتيجي واضح للدولة المصرية يقوم على بناء جيل قادر على المنافسة في سوق العمل العالمي ومؤهل لصناعة مستقبله بنفسه".
و أكد ، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يتمثل في بناء الإنسان المصري وتأهيله لمواكبة متطلبات المستقبل وسوق العمل الحديث.
وأوضح مدبولي أن توجه الدولة يرتكز على بناء جيل قادر على مواجهة تحديات التنمية، ومؤهل بالمهارات والمعارف الحديثة، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في مختلف المجالات، مشيراً إلى وجود تكليفات مستمرة من السيد الرئيس بإعداد وتأهيل الكوادر البشرية وفق أحدث المعايير الدولية.
وأضاف أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بمنظومة التدريب والتأهيل من أجل إتاحة فرص العمل داخل مصر وخارجها، فضلاً عن فرص العمل عن بُعد، من خلال تنمية المهارات الرقمية، وتعليم اللغات، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال.
وأشار إلى أن هذه الجهود تنعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة الأسرة المصرية ورفع معدلات الدخل، لافتاً إلى أن برامج التدريب والتأهيل يتم تنفيذها بالتعاون مع عدد من الجهات الدولية ووزاتي التربية والتعليم والتعليم العالي، بما يضمن تقديم مهارات رقمية ومهنية تتوافق مع المعايير العالمية.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة مستمرة في تنفيذ رؤيتها لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتعزيز دور الشباب باعتبارهم القوة الرئيسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وبدأت فعاليات الاحتفالية بعرض فيلم تسجيلي تناول رحلة تأسيس صندوق تطوير التعليم، ودوره في دعم منظومة التعليم والتدريب، إلى جانب استعراض البرامج التعليمية الحديثة والكورسات الإلكترونية وأنظمة التعلم الآمنة، التي تتيح للطلاب اكتساب المهارات الرقمية والتكنولوجية وفق أحدث المعايير الدولية.
كما استعرض الفيلم أهمية حصول الطلاب على الشهادات والرخص الدولية، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لتعزيز فرص المنافسة في سوق العمل العالمي، وبناء مستقبل مهني أكثر تطوراً للشباب المصري، فضلاً عن إبراز المزايا التي توفرها تلك الشهادات في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
وتهدف مبادرة "المليون رخصة دولية" إلى توفير برامج تدريبية متطورة للشباب، ومنحهم شهادات معتمدة دولياً في مختلف المجالات الرقمية والتكنولوجية، بما يسهم في رفع كفاءة الخريجين وتأهيلهم لسوق العمل، وفقاً لبيانات صندوق تطوير التعليم.
وأكدت الاحتفالية أن المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو إحداث نقلة نوعية في منظومة التعليم والتدريب في مصر، من خلال توسيع نطاق الشراكات الدولية، وتوفير مسارات تعليمية حديثة تواكب احتياجات سوق العمل العالمي.
وشهدت الفعاليات أيضاً تكريم عدد من الأكاديميات والمؤسسات التعليمية المتميزة على مستوى الجمهورية، تقديراً لدورها في دعم الإبداع والتميز، إلى جانب استعراض ما حققته الدولة المصرية من إنجازات في قطاع التعليم خلال السنوات الأخيرة.
وتناول العرض جهود تطوير المناهج التعليمية، والاهتمام بتدريب المعلمين، وتقليل الكثافات الطلابية داخل الفصول، فضلاً عن التوسع في إنشاء المدارس اليابانية وزيادة انتشارها بالمحافظات، ضمن خطة الدولة للارتقاء بجودة التعليم وتحقيق التنمية المستدامة.