الجمعة 15 مايو 2026

الجريمة

دموع أمام الكعبة ورسائل حب للرئيس السيسي.. حجاج القرعة يروون رحلة العمر في الأراضي المقدسة

  • 15-5-2026 | 16:53

حجاج القرعه

طباعة
  • شيماء صلاح

وسط مشاعر إيمانية خاشعة تمتزج بالدموع والفرح والدعاء، يعيش حجاج بعثة القرعة المصرية لحظات لا تُنسى داخل الأراضي المقدسة، بعدما تحولت سنوات الانتظار إلى واقع ملموس حمل بين طياته مشاهد إنسانية مؤثرة وتجارب روحانية عميقة، وصفها الحجاج بأنها “رحلة العمر التي لا تتكرر”.

ومنذ لحظة الوصول إلى الأراضي المقدسة، عبّر الحجاج عن ارتياحهم الشديد لحجم التنظيم والدعم المقدم لهم، مؤكدين أن بعثة القرعة وفرت خدمات متكاملة أسهمت في تيسير أداء المناسك وسط أجواء من الراحة والطمأنينة، بدءًا من الاستقبال في المطارات مرورًا بالإقامة والنقل وحتى أداء الشعائر داخل مكة المكرمة.

وفي مشهد إنساني مؤثر، روت الحاجة نجاح من محافظة القاهرة تفاصيل رحلتها، مؤكدة أن حلم زيارة بيت الله الحرام ظل يرافقها لسنوات طويلة، حتى شاء الله أن يتحقق بعد معاناة وصبر، وبعد فقدان زوجها الذي كان سندها الأول في الحياة، لتجد في هذه الرحلة عزاءً وطمأنينة لا توصف. وقالت الحاجة إن لحظة دخولها المسجد الحرام ورؤية الكعبة المشرفة كانت من أكثر اللحظات تأثيرًا في حياتها، حيث لم تتمالك دموعها من شدة التأثر، وظلت تردد الدعاء والحمد لله على تحقيق أمنيتها التي طال انتظارها، ووصفت تلك اللحظة بأنها بداية حياة جديدة مليئة بالسكينة.

وأضافت أن بعثة حج القرعة قدمت لها دعمًا إنسانيًا كبيرًا باعتبارها من ذوي الهمم، حيث تم تسهيل جميع إجراءات السفر والتنقل وتوفير وسائل نقل مجهزة، إلى جانب متابعة مستمرة من القائمين على البعثة، مؤكدة أن المعاملة الإنسانية التي وجدتها خففت عنها مشقة الرحلة وطمأنها طوال الوقت. ولم تتوقف مشاعر الامتنان عند حدود الخدمة، بل امتدت إلى كلمات شكر وتقدير، حيث أعرب عدد من الحجاج عن تقديرهم لما تم تقديمه من رعاية وتنظيم، مشيدين بالجهود المبذولة لخدمتهم داخل الأراضي المقدسة. وفي هذا السياق، وجّه عدد من الحجاج رسائل شكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدين أن مستوى الخدمات والتنظيم يعكس اهتمام الدولة المصرية بكبار السن والبسطاء وذوي الاحتياجات الخاصة، وأن حج القرعة يمثل نموذجًا واضحًا لرعاية الدولة لضيوف الرحمن.

وقال الحاج محمد محمد جمال غريب، من محافظة الشرقية، إن ما شاهده من تنظيم وخدمات يؤكد أن “حج القرعة هو حج البسطاء”، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالحجاج يعكس حرص الدولة على توفير أفضل رعاية ممكنة لهم. كما أشادت الحاجة الدكتورة نجلاء فؤاد من محافظة سوهاج بحسن تعامل مسؤولي البعثة، مؤكدة أنهم متواجدون على مدار الساعة لخدمة الحجاج، وخاصة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مما جعل الجميع يشعر وكأنه بين أسرته. من جانبها، أعربت الحاجة المهندسة صفاء عبدالحميد الجمل من محافظة القاهرة عن سعادتها بقرب الفنادق من المسجد الحرام، موضحة أن هذا القرب ساعدها كثيرًا في أداء الصلوات دون عناء، رغم معاناتها الصحية، وهو ما خفف من مخاوفها السابقة.

وأكد الحاج عبدالكريم أحمد عبدالعال من محافظة الشرقية أن جميع الإجراءات منذ الوصول إلى مطار جدة وحتى الاستقرار في مكة جاءت منظمة وسلسة، مشيرًا إلى تسليم الغرف وبطاقات “نسك” والوجبات الجافة بطريقة دقيقة ومنظمة تعكس كفاءة عالية في التنظيم.

كما أوضح عدد من الحجاج أن توفير حافلات حديثة ومكيفة، إلى جانب تجهيز أماكن الإقامة بكافة الاحتياجات الأساسية، ساعدهم على أداء المناسك بسهولة ويسر، خاصة كبار السن الذين وجدوا رعاية خاصة واهتمامًا مستمرًا.

وأشاد الحاج عبد الله محمد إسماعيل من محافظة البحيرة بالتيسيرات المقدمة لوالدته المسنة، مؤكدًا أن توفير مقاعد متحركة وخدمات النقل داخل المشاعر المقدسة كان له أثر كبير في تمكين كبار السن من أداء المناسك براحة تامة.

كما أكدت الحاجة منى محمد من محافظة سوهاج أن كل ما وجدته في مكة المكرمة فاق توقعاتها، سواء من حيث جودة الإقامة أو قرب الفنادق أو مستوى الخدمات المقدمة، مشيرة إلى أن ذلك منحها شعورًا بالرضا والطمأنينة.

وأشارت الحاجة فاطمة عبدالستار من محافظة الفيوم إلى أن المنظومة الطبية والدينية داخل فنادق الحجاج تعمل بكفاءة عالية، من خلال عيادات طبية وندوات يومية توعوية تشرح مناسك الحج وتجيب عن جميع الاستفسارات، مما ساعد الحجاج على أداء الفريضة بسهولة ووعي كامل.

واختتم الحجاج رسائلهم بالدعاء لمصر وقيادتها، مؤكدين أن هذه الرحلة ستظل محفورة في ذاكرتهم، لما شهدته من تنظيم دقيق ورعاية إنسانية ومشاعر روحانية لا تُنسى داخل أطهر بقاع الأرض.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة