أكد الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية، أن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرشحة للاستمرار لفترة طويلة، مشيرًا إلى أنه لا توجد مؤشرات في الأفق القريب على التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي التوتر القائم في ظل تمسك كل طرف بمواقفه الصلبة وغياب أي قوة قادرة على فرض تسوية نهائية بين الجانبين.
وأوضح تركي، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن المشهد الدولي يشهد حالة من «المناورة طويلة المدى» بين ضغط أمريكي وصمود إيراني، لافتًا إلى أن استمرار غلق مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط استراتيجية قد تمتد تداعياتها إلى الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعتمد سياسة «المفاوضات تحت الضغط»، خاصة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خلال فرض ضغوط اقتصادية وعسكرية، إلا أن هذه السياسة لم تحقق نتائج حاسمة في الملف الإيراني، نظرًا لاستخدام طهران أوراق ضغط مضادة أبرزها التحكم في الممرات البحرية الحيوية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن السيناريوهات المستقبلية تتراوح بين استمرار حالة التجميد والصراع غير المباشر، أو التصعيد العسكري المحدود أو الشامل أو محاولات فتح جزئي لمضيق هرمز، مؤكدًا أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة في ظل غياب تسوية سياسية حقيقية حتى الآن.