الأحد 17 مايو 2026

اقتصاد

التموين: الأمن الغذائي أصبح ركيزة للأمن القومي في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية

  • 17-5-2026 | 14:48

الدكتور أحمد أبو الغيط

طباعة
  • أنديانا خالد

أكد الدكتور أحمد أبو الغيط، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية، أن ملف الأمن الغذائي لم يعد مجرد قضية اقتصادية، بل أصبح أحد ركائز الأمن القومي واستقرار الدول، في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات متزايدة في سلاسل الإمداد، والتغيرات المناخية، وتقلبات الأسواق العالمية.

وشدد خلال كلمته في  كلمته بقمة مشروعي «SEEDS» و«STAPLES» للحوار حول السياسات الغذائية المستدامة، على أن الدولة المصرية تعاملت مع هذه التحديات برؤية استباقية تستهدف تأمين احتياجات المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات، من خلال تطوير منظومة متكاملة لإدارة السلع الاستراتيجية وسلاسل الإمداد.

وأوضح مساعد وزير التموين أن الوزارة نجحت في إحداث نقلة نوعية في منظومة الدعم، عبر التحول إلى نظم رقمية متقدمة تضمن دقة الاستهداف وكفاءة التوزيع، بما يعزز من الشفافية وحوكمة إدارة الموارد.

وأشار إلى أن جهود التطوير شملت أيضًا منظومة التجارة الداخلية، من خلال تحديث شبكة المنافذ والمجمعات الاستهلاكية وتوسيعها ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يسهم في ضبط الأسواق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد أبو الغيط أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بمنظومة الخبز المدعم، باعتبارها أحد أهم مكونات منظومة الأمن الغذائي، موضحًا أنه يتم إنتاج نحو 250 مليون رغيف يوميًا لتلبية احتياجات ما يقرب من 70 مليون مواطن.

وشدد على أن هذه المنظومة تعد من أكبر منظومات الدعم الغذائي على مستوى العالم، وتعكس التزام الدولة بتوفير احتياجات المواطنين الأساسية بشكل مستدام.

وأضاف أن التحدي الحقيقي لم يعد في توافر السلع فقط، بل في كفاءة إدارتها واستدامة تدفقها، مشيرًا إلى أهمية الاعتماد على سياسات قائمة على المعرفة والابتكار، وتعزيز التكامل بين مختلف الأطراف المعنية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وأوضح أن الوزارة تواصل تطوير آليات إدارة سلاسل الإمداد، وتعزيز نظم الرقابة والمتابعة، بهدف تقليل الفاقد ورفع كفاءة التشغيل وضمان استقرار الأسواق.

وأكد مساعد وزير التموين أن الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية تمثل عنصرًا محوريًا في تحقيق أهداف الأمن الغذائي، ليس فقط من خلال التمويل، ولكن أيضًا عبر نقل الخبرات وتبادل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية.

وأشار إلى أن بناء نظم غذائية مستدامة يتطلب تكامل الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص، على أسس توازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يضمن حق الأجيال الحالية والقادمة في غذاء آمن وكافٍ.

وأكد أن الدولة تطلع لأن تسهم مخرجات هذا المحفل في بلورة رؤى عملية قابلة للتنفيذ، تدعم قدرة الدول على مواجهة التحديات الغذائية العالمية، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك في مجال الأمن الغذائي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة