قال الدكتور فؤاد عودة ورئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية، إن الخطورة الحالية لفيروس "إيبولا" ترتبط بالسلالة الجديدة أو المتحورات الجديدة، موضحاً أن تقييم خطورة الفيروس يعتمد على مدى قدرة المتحور على الانتشار بين البشر، وقوة الأعراض التي يسببها، وإمكانية انتقاله عبر الهواء.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي أحمد بصيلة، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المتحور الجديد لا ينتشر بنفس قوة متحور "زائير" الذي ظهر عام 2018، مشيراً إلى تسجيل 88 حالة وفاة من أصل 366 إصابة حتى الآن، بنسبة وفيات تقارب 30%.
وأكد أن الفيروس يسبب أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا، ولا يوجد له حتى الآن لقاح أو علاج مباشر، بينما تبقى الوقاية وتجنب الاحتكاك المباشر بالمصابين ومخلفاتهم الوسيلة الأساسية للحماية.
وأوضح عودة أن فيروس "إيبولا" لا ينتقل عبر الهواء، بل من خلال الاحتكاك المباشر بالملابس أو الإفرازات الخاصة بالمصابين، ولذلك فإنه من الصعب تحوله إلى وباء عالمي على غرار فيروس كورونا، مشيرًا، إلى أنّ انتشار الأوبئة يتطلب وجود إصابات واسعة النطاق في عشرات الدول مع ارتفاع متسارع في أعداد الحالات، إلى جانب الانتقال عبر التنفس، وهو ما لا ينطبق على "إيبولا" أو "هانتا".
وأشار فؤاد عودة إلى أن الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية وجهت نداءً إلى منظمة الصحة العالمية لتعزيز التعاون الدولي ودعم الدول الأفريقية والدول الفقيرة في مواجهة "إيبولا" و"هانتا" وفيروسات أخرى.
وأكد أهمية التوعية الإعلامية حول طرق انتقال الفيروسات وأعراضها ووسائل الوقاية منها. كما شدد على ضرورة إعلان منظمة الصحة العالمية الإحصائيات بشفافية، وتعزيز مراقبة المطارات والقطارات والمناطق السياحية، لافتاً إلى خطورة إصابة الأطقم الطبية، خاصة بعد وفاة 4 من العاملين في القطاع الصحي، في ظل النقص الحالي في أعداد الأطباء والممرضين.