ارتفع معدل البطالة في بريطانيا بشكل مفاجئ خلال مارس الماضى ، وسط تباطؤ أوسع في سوق العمل في ظل مواجهة البلاد لارتفاع تكاليف العمالة والاضطرابات الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وذكرت صحيفة (الجارديان) البريطانية، أن التقديرات الأولية لشهر أبريل أشارت إلى استمرار الضعف في القطاع.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني الصادرة اليوم الثلاثاء أن معدل البطالة ارتفع إلى 5% في مارس، مقابل توقعات ببقائه مستقرًا عند 4.9%.
وأعاد ارتفاع مارس معدل البطالة إلى الاقتراب من أعلى مستوياته خلال 10 سنوات، والتي تم تسجيلها في وقت سابق من هذا العام.
كما أظهرت البيانات تعديل نمو عدد الموظفين المدرجين على كشوف الرواتب لشهر مارس 2026 إلى انخفاض قدره 28000 موظف مقارنة بالشهر السابق، وهو تراجع أكبر من التقديرات السابقة التي أشارت إلى انخفاض قدره 11000 موظف.
وأوضحت التقديرات الأولية لشهر أبريل 2026 حدوث انخفاض كبير بلغ 210000 موظف مقارنة بأبريل 2025، إضافة إلى انخفاض قدره 100000 موظف مقارنة بشهر مارس.
كما ارتفع عدد المتقدمين للحصول على إعانات البطالة خلال أبريل بأكثر من المتوقع.
وشهد سوق العمل البريطاني تراجعًا مستمرًا خلال الأشهر الأخيرة، متأثرًا بمزيج من السياسات المحلية التي رفعت تكاليف العمالة، إلى جانب تصاعد الضغوط الاقتصادية الخارجية.
وقال محللو "كابيتال إيكونوميكس" في مذكرة "إن الضعف الحاد في سوق العمل خلال أبريل قد يساعد في الحد من الارتفاع الأخير في عوائد السندات الحكومية البريطانية، من خلال إظهار أن الحرب الإيرانية تدفع الشركات، حتى الآن على الأقل، إلى تقليص أعداد الموظفين بدلًا من رفع الأجور لتعويض العمال عن ارتفاع التضخم".
وجاءت بيانات الثلاثاء بعد أيام فقط من صدور بيانات أظهرت نمو الاقتصاد البريطاني بأكثر من المتوقع خلال الربع الأول من العام، وسط بعض الصمود في نشاط قطاع الخدمات.
لكن المحللين يتوقعون على نطاق واسع أن يشهد الاقتصاد البريطاني مزيدًا من الضعف خلال الفصول المقبلة، خاصة في ظل الضغوط الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.