الثلاثاء 19 مايو 2026

عرب وعالم

تقرير أممي: استمرار القتل والانتهاكات في غزة.. والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية غير مسبوق

  • 19-5-2026 | 12:48

تقرير أممي

طباعة

كشف مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة "آجيت سونجهاي"، عن استمرار القتل والانتهاكات في غزة والتوسع في الاستيطان في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق، مؤكداً أن وقف إطلاق النار في غزة أدى إلى خفض العنف إلا أن عمليات القتل والتدمير والانتهاكات مستمرة بشكل يومي، وإن معدل التهجير القسري في الضفة الغربية المحتلة وصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أشار "سونجهاي"، إلى التقرير الذي أصدره مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ويغطي 19 شهرا من "الانتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي، بما في ذلك جرائم الفظائع، منذ أكتوبر 2023 وحتى نهاية مايو 2025"، وقال لا يزال الوضع الإنساني العام كارثيا.

وفي الضفة الغربية، أوضح التقرير الأممي أن معدل التهجير القسري للفلسطينيين وصل إلى مستويات لم تُشهد منذ عقود، وبأن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي غير مسبوق. وقال سونجهاي: "تواصل القوات العسكرية والشرطية الإسرائيلية والمستوطنون قتل مزيد من الفلسطينيين دون أي مساءلة، وكثيرا ما ينفذون هذه العمليات معا، إن سجل العنف والظلم مستمر، وسيؤثر في الفلسطينيين لأجيال قادمة".

وأشار التقرير الأممي إلى ارتكاب جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية من قبل جهات إسرائيلية، وقال التقرير إن إسرائيل أطلقت في 7 أكتوبر 2023 وما بعده، عنفا مدمرا وعمليات تجريد من الممتلكات في غزة والضفة الغربية، "مرتكبة جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية".

وخلص التقرير إلى أن مجمل السلوك الإسرائيلي في غزة يثير مخاوف جدية بشأن امتثال إسرائيل لالتزامها بمنع أفعال تقع ضمن نطاق اتـفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

وقال "آجيت سونجهاي" مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة: "تبقى الحقيقة أن الفلسطينيين لا يملكون أي وسيلة لضمان نجاتهم أو حماية أحبائهم، مع مقتل المئات منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار". وقد قتل الجيش الإسرائيلي نحو 73 ألف فلسطيني في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 "في منازلهم، وفي مراكز إيواء النازحين والمستشفيات، والمدارس، وأماكن العبادة، وفي الشوارع، وأثناء انتظار المساعدات، وأثناء محاولتهم الصيد في البحر".

وقال سونجهاي "إن الحصار الإسرائيلي على غزة خلال فترة إعداد التقرير، أدى إلى مجاعة كان قد تم التنبؤ بها سابقا ثم تأكيد وقوعها لاحقا"، مشيرا إلى أن المئات ماتوا جوعا، بينهم أطفال، وأي استخدام للتجويع كأسلوب حرب ضد المدنيين يُعد جريمة حرب، وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، بل وحتى إلى إبادة جماعية في ظروف معينة، وبالكاد يملك الفلسطينيون المهجرون أي فرصة للعودة"، كما قال المسؤول الأممي، ما يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي والنقل القسري للسكان.

وفي الضفة الغربية، أفاد التقرير الأممي بأن القوات الإسرائيلية والمستوطنين قتلوا 1,096 فلسطيني منذ أكتوبر 2023، وبأن الأطفال يمثلون واحدا من كل خمسة من القتلى. وقال سونجهاي إن اعتداءات المستوطنين غالبا ما تُنفذ بدعم أو تغاضي أو مشاركة من القوات الأمنية الإسرائيلية.

وأضاف أن "الحكومة الإسرائيلية كثفت عسكرة حركة المستوطنين، وحمتهم من المساءلة، وأصبحت الآن تستفيد بشكل مباشر من عنف المستوطنين كعامل يدفع بأجندتها المعلنة لضم الأراضي".

وذكر أن تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم يتم بشكل منهجي ومتواصل في الضفة الغربية أيضا، "وبوتيرة تتوازى مع المعدل غير المسبوق لتوسع المستوطنات".
ومنذ تولي الحكومة الإسرائيلية السلطة، زادت المستوطنات بنسبة 80% بإضافة 102 مستوطنة إلى 127 كانت قائمة سابقا، ولا يزال 33 ألف فلسطيني ممن نزحوا من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين في عام 2025 غير قادرين على العودة إلى منازلهم.

وأشار إلى أن "السلطات الإسرائيلية تجبر الفلسطينيين على مغادرة منازلهم في محيط البلدة القديمة في القدس الشرقية بمستويات مقلقة، وتحول ممتلكاتهم إلى المستوطنين أو تفسح المجال لمشاريع استيطانية تشمل حديقة ومشروع تلفريك".
إلى جانب عنف المستوطنين، يوثق التقرير أنماطا أخرى استمرت بشكل مقلق.

وقال "إن التعذيب وسوء معاملة المعتقلين الفلسطينيين في الحجز الإسرائيلي أصبحا أمرين اعتياديين، بما في ذلك العنف الجنسي وحتى حالات الاغتصاب، فضلا عن الحرمان من الغذاء والرعاية الطبية الكافيين". وذكر أن الممارسات التمييزية عززت انتهاك إسرائيل لحظر الفصل العنصري والتمييز العرقي.

وشدد المسؤول الأممي على ضرورة أن تتخذ الدول الأخرى بشكل عاجل - إلى جانب إصدار بيانات الإدانة - كل التدابير المتاحة لها والمتوافقة مع القانون الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان تفكيك المستوطنات القائمة، وحماية المدنيين، وتحقيق المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة من جميع الأطراف، وضمان قدرة الفلسطينيين على ممارسة حقوقهم الإنسانية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة