الأربعاء 20 مايو 2026

عرب وعالم

رئيس وزراء توجو يؤكد التزام بلاده بدعم التكامل القاري عبر موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية اللوجستية

  • 19-5-2026 | 15:16

رئيس وزراء توجو

طباعة
أكد فور جناسينجبي رئيس مجلس وزراء توجو أن استمرار الاقتصادات الأفريقية في تصدير المواد الخام واستيراد السلع المصنعة يمثل تحديًا رئيسيًا أمام التنمية الصناعية وخلق فرص العمل، داعيًا إلى استغلال اتفاقية التجارة الحرة القارية لبناء سلاسل قيمة أفريقية تنافسية في قطاعات السيارات والمنسوجات والزراعة والبنية التحتية والتجارة الرقمية.
 
وأشار إلى التزام توجو الكامل بدعم التكامل القاري، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية اللوجستية وقدرتها على تعزيز الترابط الإقليمي، معربًا عن تطلع بلاده إلى المساهمة الفاعلة في بناء سوق أفريقية موحدة وأكثر تكاملًا.
 
وقال جناسينجبي - خلال كلمته في منتدى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية بياشارا إفريقيا BIASHARA AFRIKA المنعقد بتوجو- إن اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل اليوم إحدى أهم الأدوات الاستراتيجية لتحقيق التحول الاقتصادي في القارة، مشددا على أن التكامل الأفريقي لم يعد خيارًا سياسيًا فحسب، بل أصبح “ضرورة استراتيجية” في ظل عالم يشهد تصاعدًا في التوترات الجيوسياسية والحمائية الاقتصادية وإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية.
 
وأشاد بالدور الذي لعبه محمدو إيسوفو رئيس النيجر الأسبق في استكمال الإطار المؤسسي للاتفاقية بكفاءة وإصرار، واصفًا تلك الخطوة بأنها “ضرورية لترسيخ مسار التكامل الأفريقي”.
 
وأوضح أن التكامل الاقتصادي لا يتحقق عبر المعاهدات والاتفاقيات فقط، بل من خلال تطوير الموانئ، وممرات الخدمات اللوجستية، وأنظمة الدفع، والبنية التحتية للطاقة والرقمنة، إلى جانب بناء سلاسل قيمة إقليمية قادرة على تسهيل التجارة البينية بين الشركات الأفريقية.
 
وأشار إلى أن تكاليف الخدمات اللوجستية داخل أفريقيا لا تزال من بين الأعلى عالميًا، فيما تستمر الحواجز غير الجمركية والتأخيرات الحدودية في إبطاء حركة التجارة وتقويض كفاءة التبادل التجاري داخل القارة.
 
وثمّن رئيس الوزراء مداخلات المسؤولين المشاركين؛ ومن بينهم رئيس البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد "أفريكسيم بنك" بشأن التحديات التي تواجه التجارة البينية، داعيًا إلى تكثيف الجهود لمعالجة هذه العقبات وتعزيز فعالية التنفيذ.
 
وأكد أن الشركات الأفريقية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، تمثل جوهر مشروع التكامل القاري، مشددًا على أن الاختبار الحقيقي لاتفاقية التجارة الحرة يكمن في مدى شعور الفاعلين الاقتصاديين الأفارقة بالفوائد الفعلية لهذا التكامل.
 
وأضاف أن المنتدى الأفريقي يجب ألا يكون مجرد مساحة للنقاش، بل منصة عملية لإطلاق الحلول والشراكات وتسريع وتيرة التكامل الاقتصادي الأفريقي.
 
وقال إن أياً من الاقتصادات الأفريقية لا يمكنه الدفاع عن مصالحه بصورة مستدامة بمعزل عن بقية القارة، مؤكدًا أن بناء اقتصاد قاري قوي سيمكن أفريقيا من تعزيز الإنتاج المحلي، وتقوية قدراتها الصناعية، وزيادة قوتها التفاوضية على المستوى الدولي.
 
كما شدد على أهمية تطوير سلاسل القيمة الإقليمية وبناء قطاع خاص أفريقي قوي، مشيرًا إلى أن القارة تمتلك مقومات هائلة تشمل الموارد الطبيعية، والشباب، وسوقًا تضم 1.4 مليار مستهلك، فضلًا عن الإمكانات الزراعية والصناعية والرقمية الكبيرة.
 
وأكد أن أفريقيا بحاجة إلى المزيد من الشركات القارية الرائدة القادرة على العمل إقليميًا ودوليًا، مشددًا على ضرورة الانتقال من مجرد المناطق الاقتصادية إلى بناء تجمعات صناعية واقتصادية متكاملة.
 
وشدد رئيس الوزراء على أن أعظم قوة تمتلكها أفريقيا هي شبابها، لكنها في الوقت ذاته تمثل أكبر مسؤولية، موضحًا أن ملايين الشباب يدخلون سوق العمل سنويًا، ما يجعل قضية التوظيف محورًا أساسيًا للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في القارة.
 
وأكد ضرورة تمكين الشباب ورواد الأعمال والنساء والشركات الصغيرة والمتوسطة من الاستفادة من فرص التجارة البينية، مشيرًا إلى أن نجاح التكامل الأفريقي مرهون بتحوله إلى واقع ملموس ينعكس على حياة المواطنين اليومية.

أخبار الساعة