الأربعاء 20 مايو 2026

ثقافة

اتحاد الناشرين: تسليم ملفات الـWord يهدد الملكية الفكرية ويشعل أزمة في سوق النشر

  • 20-5-2026 | 12:37

اتحاد الناشرين المصريين

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

شهدت الساحة الثقافية خلال الساعات الماضية تفاعلات واسعة عقب صدور بيان من اتحاد الناشرين المصريين بشأن الإجراءات الجديدة الخاصة باستخراج أرقام الإيداع من دار الكتب والوثائق القومية، والتي تتضمن تسليم نسخ إلكترونية من الأعمال المقدمة للنشر. 

وجاء بيان الاتحاد ردًا على التوضيح الصادر عن دار الكتب، حيث تناول عددًا من الملاحظات والاستفسارات المتعلقة بآليات تطبيق القرار الجديد وانعكاساته على صناعة النشر.

وأصدر اتحاد الناشرين المصريين برئاسة فريد زهران بيانًا رد فيه على التوضيح الصادر عن دار الكتب صباح أمس الثلاثاء، بشأن إلزام الناشرين بتسليم ملفات الأعمال بصيغة Word ضمن متطلبات الإيداع.

وأكد الاتحاد، في بيانه، تقديره لما ورد من حديث عن التحول الرقمي والتيسير الإداري، مشددًا في الوقت نفسه على أن البيان الرسمي لدار الكتب تجاهل النقاط الجوهرية التي أثارت اعتراضات وشكاوى الناشرين خلال الأيام الماضية.

وأوضح الاتحاد أنه لم يطلع حتى الآن على نص القرار رقم 198 لسنة 2026، كما لم يتم نشره أو الإعلان عنه بالطرق الرسمية المعتادة قبل بدء تطبيقه، مشيرًا إلى أن الاتحاد علم بالأمر بعد تلقيه شكاوى واستغاثات من ناشرين أكدوا رفض إنهاء إجراءاتهم ما لم يلتزموا بالشروط الجديدة.

وانتقد الاتحاد عدم إشراكه في مناقشة أو صياغة القرار قبل صدوره، رغم كونه الجهة التنظيمية المعنية بصناعة النشر في مصر بموجب القانون، معتبرًا أن إصدار قرارات تمس قطاع النشر دون التنسيق معه يمثل تهميشًا لدوره المهني والقانوني.

وركز البيان على اعتراض الناشرين على اشتراط تسليم نسخة كاملة من العمل بصيغة Word قابلة للتعديل والنسخ، متسائلًا عن المبررات القانونية والمهنية لهذا الإجراء، خاصة أن العمل استقر منذ سنوات على تسليم الملفات بصيغة PDF غير القابلة للتعديل.

وحذر اتحاد الناشرين من أن هذا الإجراء قد يهدد حقوق الملكية الفكرية ويعرض الأعمال لمخاطر القرصنة الإلكترونية، بما يتعارض مع دور دار الكتب في حماية الإنتاج الفكري المصري.

كما أبدى الاتحاد اعتراضه على اشتراط تسليم الملف على مرحلتين؛ الأولى قبل صدور الكتاب أثناء مرحلة الإعداد، والثانية بعد الإصدار النهائي، معتبرًا أن دور دار الكتب يقتصر على حفظ وتوثيق المنتج النهائي وليس جمع المسودات والنسخ الأولية، وهو ما قد يمثل قيدًا على حرية النشر والخصوصية الإبداعية.

وشدد الاتحاد في ختام بيانه على رفضه الكامل للإجراءات الجديدة، مطالبًا بإلغائها بشكل فوري لحين مراجعتها بالتنسيق مع الاتحاد، تفاديًا لتصعيد قد يؤثر على حركة النشر وصناعة الكتاب في مصر، مؤكدًا رفع الأمر إلى الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة لاتخاذ ما يلزم لحماية حقوق الناشرين والمبدعين.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة