طُلب مني عدة مرات التعليق على موضوع دار الكتب والوثائق واشتراطها نسخة وورد قبل الإيداع، وبوصفي متخصصًا في المكتبات والمكتبات الوطنية والنشر وقوانين الإيداع، فما سأقوله هو رأي علمي، وليس إداري، أرى أن الموضوع أخد اكبر من حجمه للأسباب التالية:
١- ما طلبته دار الكتب ليس بدعة، لدينا مكتبات كثيرة وطنية في العالم تطلب النسخة الوورد word مثل المكتبة الوطنية الاسترالية، ومكتبة نيوزيلندا الوطنية، ومكتبة ويلز الوطنية، كمثال وليس حصرًا.
٢- كل مكتبات العالم الاكاديمية (الجامعية) تطلب نسخة وورد من الرسائل ماجستير أو دكتوراه، ومن الأبحاث العلمية التي تقدم للترقيات.
٣- النسخة الـ" بي دي إف" التي يقوم الناشر أو المؤلف بتسليمها يمكن تحويلها لنسخة وورد باستخدام كثير من التطبيقات، ويمكن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي تحويلها من نسخة بي دي أف لنسخة وورد.
لماذا تطلب دار الكتب ذلك؟
١- عملية الفهرسة (التكشيف) indexing الكاملة للعمل ليسهل البحث عنه في نظام الفهرس التابع للمكتبة.
٢- عملية التحويل الرقمي في ظل مبادرة التحول الرقمي الذي تقوم به وزارة الاتصالات للدولة، وبالتالي إمكانية البحث بموضوعات أو فقرات أو كلمات مفتاحية سيكون سهلا للغاية.
٣- قراءة البيانات آلياً وتسهيل معالجة النصوص واستخراج الجداول الإحصائية مقارنة بملفات PDF المعقدة.
وأخيرًا وهو أهم ما في الموضوع، هناك سرقات علمية تتم من نصوص الكتب وانتحال علمي وأدبي وشعري وغيرها، لإثبات الحقوق للمؤلف الأصلي فإن الاعتماد على نسخة وورد سيسهل هذه الأمور.
وأخيرًا من الواضح أن هناك سوء تفاهم حدث بين بيان دار الكتب وبيان اتحاد الكتاب وهو ما أربأ بالجميع أن يتسع، وكان من المفترض أن تشرح دار الكتب ذلك في بيانها.