الخميس 21 مايو 2026

عرب وعالم

المغرب يدعو إلى اعتماد ولايات أممية لحفظ السلام تواكب التطورات الميدانية

  • 20-5-2026 | 18:58

المغرب

طباعة
  • دار الهلال

دعا وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء، بالعاصمة (الرباط) إلى اعتماد ولايات أممية لحفظ السلام تواكب التطورات الميدانية، مشيرا إلى أنه بخلاف ذلك، فقد تتحول إلى أدوات لتكريس الوضع الراهن، بدلا من أن تكون رافعات حقيقية لتسوية النزاعات.

وأبرز بوريطة - خلال افتتاح أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في المنطقة الفرنكوفونية - أن استضافة المغرب لهذا المؤتمر تعكس تمسك المغرب الشديد بقيم السلام والتعاون والتضامن الدولي.

وشدد بوريطة على ضرورة أن ترتكز عمليات حفظ السلام على ولايات واقعية وقابلة للإنجاز ومحددة الأولويات، ومدعومة باستراتيجيات سياسية محددة بوضوح وتخضع لتقييم منتظم، معتبرا أنه من الأفضل السعي لتحقيق أهداف أقل طموحا ولكن يمكن إنجازها فعليا، بدلا من التمسك بوعود غير واقعية ولا يتم الوفاء بها.

وأشار وزير الشؤن الخارجية المغربي أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في توقيت استراتيجي بالنسبة لعمليات حفظ السلام، وذلك في سياق يتسم باستمرار الانقسامات السياسية داخل مجلس الأمن، وتغير طبيعة النزاعات، والضغط المتزايد على الموارد المتاحة.

كما حذر من أن مسرح العمليات أصبح أكثر عدائية، حيث يتسم بتهديدات غير متكافئة، وهجمات الجماعات المسلحة غير الحكومية، والحركات الانفصالية التي تربطها صلات مؤكدة بالمنظمات الإرهابية، والتي تستهدف القبعات الزرق، داعيا إلى اعتماد سياسة عدم التسامح المطلق إزاء الجرائم المرتكبة ضد أفراد بعثات حفظ السلام.

واعتبر بوريطة أن النقاش لا ينبغي أن ينحصر بين الإبقاء على الوضعية القائمة أو التخلي عنها، بل يجب أن يركز على الإصلاح الضروري لهذه الأداة الأساسية للعمل متعدد الأطراف، من أجل جعلها أكثر مرونة وفعالية وملاءمة للواقع الميداني.

كما شدد على ضرورة أن تظل عمليات حفظ السلام أدوات مؤقتة في خدمة حل سياسي مستدام، وألا تحل محل الإرادة السياسية للأطراف. وفي هذا الصدد، يجب أن ينظر إلى إنهاء أي بعثة كسيناريو وارد ومحتمل عندما يسمح تطور المسار السياسي والظروف الميدانية بذلك.

ودعا بوريطة المجتمع الفرنكوفوني إلى تحويل ثقله العملياتي إلى تأثير سياسي ومنهجي حقيقي، مشيرا إلى أن المنطقة الفرنكوفونية تستضيف ما يقرب من ثلثي بعثات حفظ السلام الجارية، حيث تتم تعبئة حوالي 60 في % من ميزانية الأمم المتحدة المخصصة لهذا القطاع، في حين أن مساهمته على مستوى الأفراد لا تزال دون إمكاناته.

كما دعا بوريطة إلى بلورة رؤية فرنكوفونية مشتركة لحفظ وتعزيز السلام، وتقوية القدرات البشرية الفرنكوفونية، وتوطيد هندسة التأهيل، وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الوحدات الفرانكوفونية.

وجدد التأكيد على استعداد المغرب للمساهمة في هذا الجهد الجماعي، لا سيما من خلال مركزه التميز لعمليات حفظ السلام بمدينة بن سليمان المغربية، داعيا في الوقت ذاته إلى مواصلة تنظيم المؤتمر الوزاري لحفظ السلام في المنطقة الفرنكوفونية، كإطار سياسي للتوجيه والتحفيز، وذلك بصفة دورية.

الاكثر قراءة