أكدت النائبة سحر البزار ، وكيل أول لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب ، أن ما وصفته بـ"افتتاح سفارة" لما يسمى "أرض الصومال" في القدس المحتلة، يمثل خطوة استفزازية وخطيرة، وتنطوي على مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بمدينة القدس.
وقالت البزار - في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ - إن هذه الخطوة تفتقر إلى أي أساس قانوني، باعتبار أن "أرض الصومال" ليست دولة معترفًا بها دوليًا، كما أن فتح بعثة دبلوماسية في القدس المحتلة يمثل انتهاكًا لمبدأ عدم الاعتراف بالأوضاع غير المشروعة التي نشأت نتيجة الاحتلال.
وأوضحت أن الجوانب القانونية والسياسية المرتبطة بهذه الخطوة، هو أن "أرض الصومال" أعلنت انفصالها من جانب واحد عام 1991 دون أن تحظى باعتراف الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي، وهو ما يعني أنها لا تمتلك الشخصية القانونية الدولية التي تخول لها إقامة علاقات دبلوماسية أو فتح بعثات بالخارج.
وأضافت أن إقامة ما يسمى "سفارة" في القدس المحتلة يتعارض مع أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، والتي تشترط أن تكون العلاقات الدبلوماسية بين دول ذات سيادة معترف بها، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل كذلك مخالفة لمبدأ عدم الاعتراف بالأوضاع غير القانونية في القانون الدولي.
وحذرت وكيل أول لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب من التداعيات السياسية لمثل هذه التحركات، باعتبارها قد تشجع كيانات انفصالية أخرى على انتهاج المسار ذاته، بما يهدد الاستقرار الإقليمي والنظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأكدت البزار أن هذه الخطوة تمثل أيضًا محاولة لإضفاء شرعية على الاحتلال الإسرائيلي للقدس، في ظل المساعي الرامية إلى فرض أمر واقع في المدينة المقدسة، مشددة على أن القدس المحتلة لا يجوز أن تكون مقرًا لبعثات دبلوماسية لكيانات غير معترف بها دوليًا.
ودعت النائبة إلى التراجع الفوري عن هذه الخطوة وإغلاق البعثة المزعومة، مطالبة جامعة الدول العربية باتخاذ موقف جماعي واضح، إلى جانب تحرك الأمم المتحدة لتأكيد عدم الاعتراف بأي إجراءات تخالف الوضع القانوني للقدس المحتلة.
وشددت على ثوابت الموقف المصري الداعم للحقوق الفلسطينية، مؤكدة أن مصر ترفض أي محاولات تستهدف المساس بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس، وتتمسك بضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.