أكد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية أن الحفاظ على التنوع البيولوجي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي، وصون الموارد الطبيعية، ودعم سبل العيش المستدامة، والحفاظ على التوازن البيئي، نظراً للدور الحيوي الذي تؤديه النظم البيئية السليمة في تعزيز صحة الإنسان وتحسين جودة الحياة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
جاء ذلك في بيان صادر عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمناسبة اليوم العالمي للتنوع البيولوجي الذي يحتفل العالم به في 22 مايو من كل عام، والذي تم تحديدهُ بناءً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 201/55 بتاريخ 20 ديسمبر 2000، بإعلان يوم 22 من شهر مايو يوماً عالمياً للتنوع البيولوجي، وهو يوافق تاريخ اعتماد نص اتفاقية التنوع البيولوجي في 22 مايو 1992.
وذكر البيان أن احتفال هذا العام يأتي تحت شعار "العمل على الصعيد المحلي لإحداث تأثير عالمي" الذي يؤكد أهمية الدور الذي تضطلع به المجتمعات المحلية والأفراد ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الوطنية في دعم الجهود العالمية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي ووقف تدهوره.
كما يسلط الشعار الضوء على أهمية ترجمة الالتزامات الدولية إلى إجراءات عملية على المستويات المحلية والوطنية، بما يسهم في تحقيق أهداف "إطار كونمينغ – مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي"، الهادف إلى وقف وعكس مسار فقدان التنوع البيولوجي بحلول عام 2030، وتعزيز استعادة النظم البيئية وتحقيق الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة ويعزز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
ونوهت الأمانة العامة إلى أن موضوع التنوع البيولوجي يعد من أهم الموضوعات التي تتابعها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، عبر إدارة شؤون البيئة والأرصاد الجوية/ الأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، من خلال الفريق العربي المعني بمتابعة الاتفاقيات البيئية الدولية الخاصة بالتصحر والتنوع البيولوجي، والذي يجتمع دورياً كل عام بغرض تنسيق المواقف العربية في هذا المجال، وللبحث في الحلول الناجعة لمشكلة التنوع البيولوجي وفقدانه والتي تعاني منها العديد من الدول العربية بسبب مختلف الظروف البيئية ومنها على سبيل المثال، الجفاف وتغير المناخ.
وجددت الأمانة العامة التأكيد على أهمية تظافر جهود الدول العربية لمعالجة فقدان التنوع البيولوجي، وعلى أهمية دور الفريق العربي المعني بالاتفاقية سعياً للحفاظ على البيئة في المنطقة العربية واستعادة نظمها الأحيائية لما له من تأثير كبير على جودة الحياة في المنطقة وصحة الإنسان وحفظ التوازن في النظام البيئي.