كشفت تقارير حديثة أن بريطانيا شهدت تصاعدًا لافتًا في درجات الحرارة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط توقعات بإعلان رسمي لموجة حرّ في أجزاء واسعة من المملكة المتحدة، مع استمرار الأجواء الحارة بشكل غير معتاد خلال شهر مايو الجاري.
وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، سجلت منطقة فريتيندن في مقاطعة كنت 30.5 درجة مئوية السبت، في أعلى درجة حرارة تشهدها هذا العام حتى الآن، بينما رجحت التوقعات تسجيل أرقام قياسية جديدة الاثنين، تزامنًا مع عطلة الربيع الرسمية في المملكة المتحدة.
وضعت السلطات البريطانية تصنيف التحذيرات الصحية من المستوى الكهرماني “خطر مرتفع”، وأبقتها سارية في أجزاء من مقاطعة ميدلاندز وشرق إنجلترا حتى الأربعاء على الأقل، بسبب مخاطر الحرارة المرتفعة على الفئات الأكثر هشاشة صحيًا.
ودفعت درجات الحرارة المرتفعة آلاف الأشخاص إلى الشواطئ والمتنزهات، إلا أن خبراء الطقس حذروا من تداعيات استمرار الموجة الحارة لأيام متتالية.
وأكدت السلطات البريطانية أن مستويات الأشعة فوق البنفسجية ستبقى مرتفعة خلال الأسبوع، داعية السكان إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الإجهاد الحراري وحروق الشمس.
من جانبه، أوضح مكتب الأرصاد الجوية البريطاني أن تعريف موجة الحر يختلف بحسب المنطقة، إذ يتطلب وصول الحرارة إلى 25 درجة مئوية في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية وأجزاء واسعة من ويلز وشمال إنجلترا.
وفي المقابل يرتفع المعيار إلى 28 درجة في لندن والمناطق المحيطة بها، على أن تستمر تلك الدرجات ثلاثة أيام متتالية على الأقل.
سجلت بريطانيا أول يوم تتجاوز فيه الحرارة 30 درجة مئوية هذا العام، في أبكر موعد منذ عام 1952، فيما أشارت التوقعات إلى إمكانية وصول الحرارة إلى 33 أو 34 درجة مئوية في جنوب شرق إنجلترا الاثنين.
وبلغ الرقم القياسي الحالي لأعلى درجة حرارة سجلت في شهر مايو داخل المملكة المتحدة 32.8 درجة مئوية، وقد تحقق عام 1944 في تونبريدج ويلز وهورشام ووسط لندن.
كما أشارت التوقعات إلى احتمالية تحطيم الرقم القياسي لدرجات الحرارة الليلية في مايو، إذا بقيت أي منطقة فوق 18.9 درجة مئوية، وهو الرقم المسجل في منطقة فولكستون عام 1947.