خفض بنك إسرائيل المركزي، اليوم الاثنين، أسعار الفائدة قصيرة الأجل للمرة الأولى منذ يناير الماضي، محذرا في الوقت نفسه من أن أي تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة ستتم بشكل تدريجي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الإيرانية وتداعياتها الاقتصادية.
و قررت لجنة السياسة النقدية في المركزي الاسرائيلي خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 3.75% مقارنة بـ4% سابقا.
وقال بنك إسرائيل في بيان: "لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين الجيوسياسي، على الصعيدين المحلي والعالمي".
وأضاف أن الحرب الإيرانية كان لها تأثير على النشاط الاقتصادي الحقيقي.
وكان البنك قد بدأ دورة التيسير النقدي عبر خفض الفائدة في نوفمبر ويناير الماضيين، قبل أن يوقف التخفيضات خلال الاجتماعين الأخيرين بسبب التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، إلى جانب المخاوف من تصاعد التضخم الناتج عن اضطرابات العرض.
في الوقت نفسه قال آندرو أفير نائب محافظ بنك إسرائيل المركزي، إن المخاطر الجيوسياسية لم تختفِ، وهذا يعني أنه يتعين علينا أن نكون أكثر حذراً في وتيرة تغيير أسعار الفائدة.
وأضاف أن استمرار الحرب وتصعيدها سيؤثر على الاقتصاد الحقيقي، وربما على التضخم أيضا.
وتابع: "حتى في حال حدوث صدمة مفاجئة، فمن غير المرجح أن يرتفع التضخم إلى الحد الأعلى لنطاق هدف التضخم البالغ 3%".
ورغم خفض سعر الفائدة، انتقدت جمعية المصنّعين هذه الخطوة، مؤكدة أن هناك حاجة إلى مزيد من التحفيز النقدي لحماية النمو الاقتصادي.
بدوره.. وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، خطوة الخفض الربع نقطة بأنها "قليلة جداً ومتأخرة جداً" وأن هناك حاجة إلى خفض أكبر "لتسهيل الأمور على المصدرين والأسر وأصحاب الأعمال".
وكشفت دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، في 17 مايو، أن الاقتصاد الإسرائيلي انكمش بمعدل سنوي 3.3% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026، إذ تأثر الناتج المحلي الإجمالي بالحرب على إيران.
وتأثر النمو سلبا بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، مما أدى لإطلاق صواريخ باليستية من إيران صوب إسرائيل على مدى أسابيع، وهو ما تسبب في إغلاق المدارس وتضرر الشركات.
ويتوقع بنك إسرائيل حالياً نمو الاقتصاد 3.8% هذا العام، ويتوقف ذلك على مدى صمود وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي في الحرب مع إيران.