الثلاثاء 26 مايو 2026

عرب وعالم

اليابان تتراجع للمركز الثالث عالمياً بين أكبر الدول الدائنة بعد تجاوز الصين

  • 26-5-2026 | 12:47

اليابان

طباعة
  • دار الهلال

 تراجعت اليابان إلى المركز الثالث عالمياً بين أكبر الدول الدائنة خلال عام 2025، بعدما تجاوزتها الصين في حجم صافي الأصول الخارجية، رغم تسجيل طوكيو مستوى قياسياً جديداً في أصولها الخارجية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية الصادرة اليوم / الثلاثاء / أن صافي الأصول الخارجية لليابان ارتفع إلى مستوى غير مسبوق بلغ 561.8 تريليون ين، أى ما يعادل نحو 3.5 تريليون دولار، بنهاية عام 2025، غير أن الصين نجحت في تجاوز اليابان بعدما ارتفع صافي أصولها الخارجية بوتيرة أسرع ليصل إلى 636.3 تريليون ين، فيما حافظت ألمانيا على صدارة قائمة أكبر الدول الدائنة عالمياً بإجمالي 675.5 تريليون ين.

يأتي هذا التراجع بعد عام واحد فقط من فقدان اليابان مركزها كأكبر دولة دائنة في العالم لصالح ألمانيا للمرة الأولى منذ 34 عاماً.

وقال كبير اقتصاديي الأسواق في بنك "ميزوهو" الياباني دايسوكي كاراكاما إن "حجم الأصول الخارجية اليابانية لا يزال ضخماً للغاية بغض النظر عن الترتيب"، لكنه أشار إلى أن امتلاك هذه الكميات الكبيرة من الأصول الخارجية قد لا يُنظر إليه اليوم بنفس الإيجابية السابقة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.

وأوضح أن المكانة التقليدية للين كملاذ آمن كانت تستند جزئياً إلى ضخامة الأصول اليابانية بالخارج، إلا أن هذه النظرة أصبحت أقل وضوحاً مع اقتراب العملة اليابانية من أضعف مستوياتها منذ عقود.

وأضاف أن الاحتفاظ بأصول ضخمة في الخارج قد يثير حالياً تساؤلات تتعلق بالأمن والحماية، في عالم يشهد تصاعداً في المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.

ويمثل صافي الأصول الخارجية لأي دولة قيمة الأصول التي يمتلكها المقيمون في الخارج مطروحاً منها الأصول المحلية التي يملكها الأجانب، بعد احتساب تأثيرات تقلبات أسعار الصرف، وهو ما يعكس بصورة عامة تراكم فوائض الحساب الجاري عبر الزمن.

وأشارت وزارة المالية اليابانية إلى أن تفوق ألمانيا والصين يعود بشكل رئيسي إلى تسجيل فوائض كبيرة في الحساب الجاري مدعومة بأداء تجاري قوي، بينما تباطأ نمو صافي الأصول اليابانية نتيجة ارتفاع قيمة الأصول المحلية المملوكة للأجانب، خاصة مع صعود سوق الأسهم اليابانية.

وأظهرت البيانات أن إجمالي الأصول الخارجية اليابانية ارتفع بنسبة 8.5% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 1,806 تريليونات ين، مدفوعاً بزيادة استثمارات الشركات اليابانية في الخارج، خصوصاً في الولايات المتحدة وسويسرا.

وشملت أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمارات اليابانية الخارجية الخدمات المالية والتأمين، ومعدات النقل، والمعادن غير الحديدية.

وفي المقابل، ارتفعت الالتزامات الأجنبية على اليابان بنسبة 10.5% لتصل إلى 1,244 تريليون ين، بالتزامن مع صعود مؤشر "نيكي 225" الياباني بنحو 26% خلال عام 2025 متجاوزاً مستوى 50 ألف نقطة.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة