شهد الأسبوع الماضي نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا للرئيس عبد الفتاح السيسي، شمل استقبال رئيس جمهورية مدغشقر، إلى جانب إجراء عدد من الاتصالات الهاتفية مع قادة عرب ورئيس الوزراء الإسباني، تناولت في مجملها سبل تعزيز العلاقات الثنائية، فضلًا عن بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
اجتماع مع وزير التعليم
اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمدينة العلمين الأحد، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والسيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن السيد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ذكر فيما يتعلق بالتعليم الفني باِعتباره أحد المحاور الرئيسية للتنمية؛ أن هذا القطاع يضم حالياً نحو ٢،٣٥ مليون طالب وطالبة داخل ٣٢١٣ مدرسة نوعية، مُشيراً إلى توقيع اتفاقيات وشراكات دولية للتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية ليصل عددها إلى ما يقرب من ٢٢٥ مدرسة مع بداية العام الدراسي المُقبل، وذلك عقب توقيع بروتوكلات تعاون مع إيطاليا لإطلاق ١٠٠ مدرسة تكنولوجيا تطبيقية في مُختلف التخصصات بداية من العام الدراسي المقبل، لتُمثل الشراكة مع الجانب الإيطالي وكذا الجانب الالماني نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي في تطوير التعليم القائم على التكنولوجيا والإبداع والإنتاج وتأهيل الكوادر وإكسابهم المهارات اللازمة لسوق العمل.
وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن السيد الوزير استعرض خلال الاجتماع كذلك نتائج التعاون المصري الألماني في تطوير المدارس المصرية الألمانية الفنية، والذي توج بتوقيع إعلان نوايا مع وزارة التعاون الاقتصادي والإنمائي بجمهورية ألمانيا الاتحادية بشأن تطوير المدارس الفنية المصرية الألمانية ومنح الخريجين شهادات مُعتمدة من ألمانيا، بالإضافة لتوقيع بروتوكولات تعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، وذلك لتطوير وإنشاء وتشغيل ٣٨ مدرسة فنية مصرية ألمانية مع بداية العام الدراسي المُقبل.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن السيد الرئيس تابع خلال الاجتماع ما تقوم به وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني حالياً من مُراجعة للأطر التربوية لمناهج شهادة البكالوريا المصرية، بالتعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO)، بما يضمن توافقها مع أفضل الممارسات الدولية مع الحفاظ على الهوية الوطنية. وأوضح السيد الوزير محمد عبد اللطيف أن هذه الشراكة تعكس رؤية مصر لتحديث منظومة التعليم من خلال التعاون الدولي، مع الحفاظ على طابع وخصوصية النظام التعليمي المصري؛ مُؤكداً ما يُمثله هذا التعاون في مسيرة مصر نحو بناء نظام تعليمي قادر على المُنافسة عالميًا.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن الاجتماع شهِدَ استعراضاً لجهود الدولة المصرية في تطوير التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني، والاِرتقاء بجودة العملية التعليمية، وتعزيز بيئة تعليمية داعمة للابتكار وتنمية المهارات. وفي هذا الصدد؛ استعرض السيد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني نتائج التعاون الجاري مع جامعة "هيروشيما" اليابانية في تنفيذ اختبار "توفاس" لمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، فضلاً عن التعاون مع الجامعة في تطبيق منهج الثقافة المالية للصف الثاني الثانوي، بالإضافة لإدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني بالصف الأول الثانوي من خلال منصة "كيريو" اليابانية، دعمًا لمهارات الابتكار والتحول الرقمي. كما استعرض السيد الوزير مجالات التعاون المُزمعة مع جامعة هارفارد الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بتدريب المُعلمين بالأكاديمية العسكرية المصرية.
من جانبه؛ أكد السيد الرئيس ضرورة مُواصلة تنفيذ المزيد من الإصلاحات في مكونات المنظومة التعليمية في مصر، والبناء على ما تحقق من مُكتسبات، وصولاً لتحسين مستوى وجودة التعليم، وإعداد أجيال مُواكبة لأحدث تطورات ومتطلبات سوق العمل. كما أكد السيد الرئيس أهمية الاستمرار في تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع مختلف الدول والمؤسسات التعليمية، بما يدعم جهود تطوير التعليم والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
استعراض الموقف التنفيذي لمشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون المصري
اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمدينة العلمين، الاثنين، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسيد ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، واللواء محسن عبد النبي مُستشار رئيس الجمهورية للإعلام، والسيد خالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والسيد أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، واللواء أ.ح. هاني منصور مدير إدارة الإشارة للقوات المسلحة، واللواء وليد عطية مدير إدارة نظم المعلومات للقوات المسلحة.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع شهِد استعراضاً للموقف التنفيذي لمشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون المصري، كأحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف حماية أهم الأصول الثقافية والإعلامية للدولة المصرية، وإعادة إتاحتها بصورة حديثة تواكب التطورات التكنولوجية وتخدم الأغراض الثقافية والتعليمية والإعلامية، وذلك من خلال تحويل المحتوى التراثي والإعلامي والفني للإذاعة والتلفزيون التابع للهيئة الوطنية للإعلام إلى وسائط رقمية، بالتعاون والتنسيق مع جهات ومؤسسات الدولة المعنية، وكبرى الشركات العالمية العاملة في هذا المجال. وفي هذا الصدد؛ أشار السيد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إلى أن أرشيف الإذاعة والتلفزيون المصري يعتبر أكبر وأهم الأرشيفات الإعلامية في المنطقة العربية، ويحتوى على تسجيلات وبرامج ووثائق صوتية ومرئية توثق تاريخ الدولة والمجتمع المصري عبر عقود طويلة، موضحاً أن تنفيذ هذا المشروع يعد استثماراً طويل الأجل في حماية التراث الوطني، وإتاحته للأجيال القادمة بشكل عصري وآمن.
وأشار السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، إلى أن
الاجتماع تناول الخطوات المتخذة لتنفيذ مشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون المصري، بما في ذلك إنشاء قواعد بيانات رقمية منظمة ومفهرسة لحصر وتوثيق ما يقرب من مليون شريط صوتي ومرئي بإجمالي نحو ٨٠٠ ألف ساعة من المحتوى واستخدام أحدث التقنيات المتخصصة في تحويل المواد الصوتية والمرئية من الوسائط التقليدية إلى صيغ رقمية عالية الجودة، مع تنظيمها داخل منظومة إلكترونية متكاملة تسمح بحفظها واسترجاعها بسهولة، بالاضافة إلى اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان أعلى درجات الأمان والحفاظ على المحتوى، واستخدام بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذه المنظومة. وتناول الاجتماع كذلك الجهود المبذولة لتطوير استديوهات ماسبيرو، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الإعلامي، وتطوير البنية التكنولوجية داخل مبنى ماسبيرو من حيث الأجهزة والمعدات، فضلاً عن الجهود المبذولة لنشر المحتوى عبر منصات المشاهدة.
وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس تابع خلال الاجتماع كذلك عدداً من المشروعات والمُبادرات التي تستهدف تعزيز الحضور الرقمي للمحتوى الإعلامي الوطني، ومنها "منصة ماسبيرو"، وكذلك مُستجدات حفظ تراث القراء والمُبتهلين، وحماية البرامج العديدة التي تعاقب بثها في إذاعة القرآن الكريم منذ تأسيسها عام ١٩٦٤، وذلك في إطار إستراتيجية تعظيم دور الإعلام الرقمي تحت شعار "الرقمية أولًا".
وأضاف المُتحدث الرسمي أن السيد الرئيس وجه بعرض الإنجاز المُحقق في مشروع أرشفة ورقمنة التراث الإذاعي والتلفزيوني للإذاعة والتلفزيون المصري على الرأي العام، وتوضيح حجم المجهود المبذول في إطار التوثيق والحفاظ على التراث المصري العظيم داخل مكتبة التلفزيون المصري. وفي هذا الصدد، أكد السيد الرئيس أهمية أن يجمع تحديث "ماسبيرو" ما بين تحديث البنية التحتية، وتوسيع المحتوى الإعلامي، ورقمنة التراث، مُوجهاً سيادته في هذا الصدد بضرورة التنسيق بين جهات الدولة المعنية وتبادل الرؤى حيال آليات تطوير الإعلام المصري بمؤسساته وقنواته الحكومية والخاصة، مع أهمية الاستمرار في مُواكبة التطورات المُتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام، والاستعانة بالمتخصصين والكوادر المؤهلة، بما يضمن وصول الرسالة الإعلامية إلى المواطنين بصورة مهنية وفعالة.
اتصال مع أمير الكويت
أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، اتصالًا هاتفيًا بأخيه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس جدّد خلال الاتصال إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي تعرضت لها دولة الكويت الشقيقة من قبل إيران، مؤكدًا أن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة، ومشددًا على رفض مصر التام لأي محاولة للمساس بسيادة الكويت أو العبث بأمنها واستقرارها.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس أكد مجددًا تضامن مصر الكامل مع دولة الكويت، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وصون مقدرات شعبها، مشيدًا بالقيادة الحكيمة لأمير دولة الكويت في إدارة الظروف الإقليمية الراهنة، وبحرص الكويت على تجنّب التصعيد الإقليمي. وفي هذا السياق، شدد السيد الرئيس على أن أمن الكويت وسائر الدول العربية يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لاحتواء التوتر الإقليمي وتسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن أمير دولة الكويت ثمّن موقف مصر الراسخ والداعم لأمن واستقرار الدول العربية، مؤكدًا أهمية مواصلة تعميق التشاور والتنسيق القائم بين مصر والكويت من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة. كما أعرب أمير الكويت عن تقدير سموه لمساندة مصر لبلاده في ظل الظرف الإقليمي الراهن، مثمنًا كذلك الجهود المصرية المبذولة لاحتواء التوتر الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط.
اتصال مع الرئيس التونسي
أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً بالرئيس قيس سعيد رئيس الجمهورية التونسية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال جاء في إطار التنسيق المستمر بين البلدين والزعيمين الشقيقين، حيث استهله السيد الرئيس بتقديم التهنئة لتونس الشقيقة، قيادة وشعباً، بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لعيد إعلان الجمهورية التونسية، منوهاً بمتانة العلاقات الأخوية بين البلدين، وما تستند إليه من تاريخ مشترك وروابط راسخة تجمع الشعبين الشقيقين، حيث يشهد العام الجاري حلول الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. كما شدد السيد الرئيس على تضامن مصر مع تونس الشقيقة في مواجهة الحرائق التي طالت مساحات من أراضيها، مؤكداً استعداد مصر الكامل لتقديم الدعم اللازم في هذا الصدد، وجدد سيادته التأكيد على حرص مصر على تعزيز مسارات التعاون الثنائي، وتنفيذ مخرجات اللجنة العليا المشتركة وآليات التعاون القائمة، لترجمة الزخم السياسي الذي تشهده علاقات البلدين إلى نتائج ملموسة تحقق مصالح الشعبين الشقيقين.
وأكد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس قيس سعيد أعرب من جانبه عن التقدير الكبير لحرص السيد الرئيس على تعزيز العلاقات بين البلدين، وتكثيف التشاور والتنسيق السياسي على كافة المستويات، متقدماً بالتهنئة للسيد الرئيس وللشعب المصري بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو المجيدة، كما استعرض الرئيس التونسي الجهود التي تبذلها بلاده لمكافحة الحرائق والحفاظ على مقدرات الدولة وسلامة وممتلكات مواطنيها، معرباً عن تقديره البالغ للتضامن والدعم الذي أبداه السيد الرئيس في هذا الإطار.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول كذلك التطورات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، حيث أشار السيد الرئيس إلى خطورة الوضع الراهن على ضوء تجدد التوتر الذي تشهده المنطقة، محذراً من التداعيات السلبية المحتملة في حالة الانزلاق مجدداً للتصعيد الشامل، مستعرضاً سيادته جهود مصر لتقريب مواقف الأطراف المعنية. وفي هذا الإطار، شدد الرئيسان على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والعمل على خفض التصعيد واحتواء التوترات، لمنع اتساع نطاق الأزمات والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين، كما توافقا على أهمية تضافر جهود البلدين وتعزيز التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية خاصة في ظل التحديات الراهنة.
استقبال رئيس جمهورية مدغشقر
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء بمدينة العلمين، الرئيس ميكائيل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مراسم الاستقبال تضمنت قيام حرس الشرف بأداء التحية، وعزف الموسيقى للسلام الوطني للبلدين، والتقاط صورة تذكارية، أعقبها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلاها التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وأعقب ذلك مأدبة غداء أقامها السيد الرئيس تكريمًا لرئيس مدغشقر والوفد المرافق له.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن المباحثات تناولت تأكيد الجانبين على ضرورة مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وبالأخص المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلاً عن ضرورة دفع التعاون في عدد من المجالات الواعدة، ومن بينها الزراعة، والصحة، والنقل والبنية التحتية، والطاقة المتجددة، والموارد المائية، وكذا في مجال بناء قدرات الكوادر في مدغشقر.
وذكر المتحدث الرسمي أن رئيس مدغشقر أعرب عن اعتزازه البالغ بزيارة مصر ولقاء السيد الرئيس وكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن زيارته تعد تاريخية كونها الزيارة الرسمية الأولى من رئيس ملاجسي إلى مصر، كما أشار إلى ضرورة العمل على الارتقاء بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات، معرباً عن تقديره لدعم مصر لبلاده إثر الأعاصير التي شهدتها مؤخرًا، ومثمنًا كذلك البرامج التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية لمختلف الكوادر في مدغشقر.
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد أيضًا تباحثًا حول التعاون بين البلدين في السياق الافريقي، بما في ذلك في اطار الاتحاد الافريقي.
وفي أعقاب المباحثات، عقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا.
اتصال بالملك الأردني
أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اتصالًا هاتفيًا بأخيه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أكد في مستهل الاتصال على خصوصية العلاقات التاريخية والروابط الشعبية العميقة التي تجمع بين مصر والأردن، مشددًا على أن أمن المملكة الأردنية الهاشمية يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وعلى رفض مصر القاطع وإدانتها للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت الأردن وعددًا من الدول الشقيقة. كما أكد السيد الرئيس مساندة مصر الكاملة لكافة الإجراءات التي تتخذها القيادة الأردنية الحكيمة لحماية أمن وسيادة المملكة وصون مقدرات شعبها الشقيق، مشيراً سيادته إلى أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة القائمة بالمنطقة، بما يقود إلى خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار، وتجنب التداعيات الوخيمة لاستمرار التوتر الراهن، مؤكداً تضامن مصر مع الأردن في مواجهة كافة أشكال الإرهاب والتطرف.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن جلالة الملك عبد الله الثاني أعرب عن تقديره البالغ لموقف مصر والرئيس السيسي الداعم دومًا للأردن في مواجهة التحديات، مؤكداً ما يجمع البلدين من تاريخ مشترك وعلاقات وثيقة في مختلف المجالات، فضلاً عن الروابط العميقة بين الشعبين الشقيقين. كما ثمّن جلالته رؤية السيد الرئيس القائمة على إعلاء مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، والعمل على التوصل إلى تسوية سلمية وشاملة للتوتر الراهن.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الزعيمين بحثا كذلك التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، حيث أكدا على ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية وفقًا لمقررات الشرعية الدولية وتطبيقًا لحل الدولتين. كما جددا رفضهما القاطع للتصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية، محذرين من خطورة ممارسات العناصر اليمينية المتطرفة في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وفي هذا السياق، أعرب السيد الرئيس عن دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشددًا على اعتزاز مصر بالتنسيق المستمر والمؤسسي مع المملكة الأردنية الهاشمية، والحرص على تعزيزه لمواجهة التحديات المشتركة الراهنة.
اتصال مع الرئيس الجزائري
أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اتصالاً هاتفياً مع أخيه الرئيس عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أعرب في مستهل اللقاء عن تضامن مصر الكامل مع الجزائر الشقيقة، قيادة وشعباً، في مواجهة الحرائق التي طالت مساحات من أراضيها، مشدداً على استعداد مصر لتقديم أي دعم للشعب الجزائري الشقيق في مواجهة هذا الظرف، وتقدم السيد الرئيس بالتعازي والمواساة في ضحايا الحرائق، معرباً عن تمنياته والشعب المصري بالشفاء للمصابين، وشدد سيادته على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين، مثمناً ما تشهده مسارات التعاون الثنائي من زخم متنام في الآونة الأخيرة، كما أكد سيادته على أهمية البناء على هذا الزخم وتنفيذ التفاهمات والاتفاقيات التي توصل لها الجانبان، ولا سيما مقررات اللجنة المشتركة العليا المنعقدة بالقاهرة في نوفمبر 2025.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس الجزائري قد أعرب من جانبه عن خالص تقديره وشكره للسيد الرئيس على المبادرة بتأكيد التضامن المصري، قيادة وشعباً، مع الشعب الجزائري في الظرف الحالي، مؤكداً أن هذا هو المتوقع والمعتاد من مصر وقيادتها وشعبها الشقيق، واستعرض الرئيس تبون ما تبذله السلطات الجزائرية من جهود مكثفة للتعامل مع تداعيات الحرائق والحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، منوهاً من جهة أخرى بما تشهده العلاقات المصرية الجزائرية من نمو مطرد، ولافتاً للآفاق الكبيرة المتاحة لتطوير التعاون في مختلف المجالات استفادة من القدرات الكبيرة للبلدين وثروتهما البشرية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيسين بحثا كذلك عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التأكيد على دعم مصر والجزائر لجهود التسوية السلمية للأزمة الإيرانية، ورفضهما في الوقت ذاته لأي مساس بأمن وسيادة الدول العربية الشقيقة، كما توافق الرئيسان على أولوية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لمنع العودة للتصعيد الشامل، وعلى تعزيز التنسيق والتشاور بين مصر والجزائر حول مختلف القضايا الإقليمية في ظل التحديات الراهنة.
استقبال رئيس حكومة الوحدة الوطنية بدولة ليبيا
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين، السيد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية بدولة ليبيا، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، والوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، ومن الجانب الليبي؛ السيد إبراهيم الدبيبة، مستشار الأمن القومى، والسيد وليد اللافى، وزير الدولة للاتصال والشئون السياسية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحب بزيارة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى مصر، مؤكدًا سيادته على الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين مصر وليبيا، ومشددًا على ضرورة تكثيف العمل من أجل تعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين، ويدفع ما يربطهما من علاقات وأواصر تعاون ممتدة منذ سنوات.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس أكد أن مصر كانت دائمًا حريصة على استقرار وازدهار ليبيا الشقيقة، وأنها أولت اهتمامًا كبيرًا بدعم السلم والاستقرار في ليبيا وضمان وحدة وسلامة أراضيها. كما تطرق السيد الرئيس إلى أهمية تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في المجالات التي تحظى بفرص واعدة، وبالأخص في مجالات الكهرباء، والطاقة، والبنية التحتية، وإعادة الإعمار، فضلًا عن العمل على زيادة حجم التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
وأضاف المتحدث الرسمي أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية أعرب بدوره عن تقديره لزيارة مصر ولقاء السيد الرئيس، مؤكدًا محورية العلاقات التي تجمع بين مصر وليبيا، ومشيرًا أيضًا إلى أهمية مواصلة العمل على الارتقاء بهذه العلاقات في كافة المجالات ذات الأولوية، بما يحقق التنمية والازدهار في البلدين الشقيقين. وفي ذات الإطار، ثمن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية موقف مصر الداعم لأمن واستقرار ليبيا، مؤكدًا أن ذلك يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق أيضًا لمستجدات القضايا الإقليمية والدولية، حيث بحث الجانبان فرص التنسيق المشترك من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي، وتم التأكيد في هذا السياق على أهمية تسوية مختلف النزاعات التي تشهدها المنطقة عبر الحوار والوسائل السلمية تحقيقًا للسلم الإقليمي. وفي هذا الصدد، تم التوافق على تكثيف التشاور والتنسيق القائمين بين البلدين من أجل مواجهة التحديات المشتركة.
اتصال مع رئيس وزراء إسبانيا
أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس، اتصالًا هاتفيًا مع السيد بيدرو سانشيز، رئيس وزراء مملكة إسبانيا.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس الوزراء الإسباني استهل الاتصال بالإعراب عن إدانة بلاده للحادث الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط يوم ٢٩ يوليو ٢٠٢٦ نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة، مؤكدًا تضامن إسبانيا حكومةً وشعبًا مع مصر في هذا الظرف. وقد أوضح السيد الرئيس أن الجهات المعنية تباشر التحقيقات للوقوف على تفاصيل وملابسات الحادث، مشيرًا إلى خطورة التصعيد الذي تشهده المنطقة، ومؤكدًا ضرورة تكاتف مصر وإسبانيا وأوروبا والمجتمع الدولي لوقف هذا التصعيد.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول كذلك مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض السيد الرئيس الجهود المصرية الرامية إلى استعادة الاستقرار في المنطقة. وقد أعرب رئيس الوزراء الإسباني عن تقديره البالغ لهذه الجهود، وتم التأكيد على أهمية التسوية السلمية للنزاعات حفاظًا على السلم والأمن في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، شدد رئيس الوزراء الإسباني على ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة بدورها في وقف الحرب الدائرة، مؤكدًا كذلك أهمية التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.
كما أكد السيد الرئيس خلال الاتصال تضامن مصر الكامل مع إسبانيا إزاء الحرائق التي شهدتها بعض المناطق الإسبانية مؤخرًا، معربًا عن خالص التعازي في ضحايا تلك الأزمة، وعن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين. وأكد سيادته استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم لمساعدة الجانب الإسباني في مواجهة هذه الظروف، مشيرًا إلى ثقته في قدرة إسبانيا على تجاوزها، ومتمنيًا لها دوام الخير والازدهار. وفي سياق آخر، هنأ السيد الرئيس رئيس الوزراء الإسباني بمناسبة فوز المنتخب الإسباني ببطولة كأس العالم لكرة القدم.
وذكر المتحدث الرسمي أن رئيس وزراء إسبانيا أعرب عن تقديره البالغ لمبادرة السيد الرئيس بالاتصال لنقل رسالة الدعم المصري خلال هذا الظرف الدقيق لبلاده، مؤكدًا عمق العلاقات الثنائية التاريخية بين مصر وإسبانيا على المستويين الرسمي والشعبي، ومعربًا أيضًا عن تطلعه لمواصلة العمل من أجل تعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.