الثلاثاء 2 يونيو 2026

فن

برشامة.. لماذا أصبح من الأعلى إيرادًا والأكثر إثارة للجدل بعد عرضه على المنصات؟ نقاد يوضحون | خاص

  • 1-6-2026 | 14:22

فيلم برشامة

طباعة
  • ياسمين محمد

رغم مرور أسابيع على طرحه في دور العرض السينمائي منذ موسم عيد الفطر، لا يزال فيلم «برشامة» يواصل حضوره القوي في شباك التذاكر، بالتزامن مع تصاعد الجدل حوله بعد طرحه على المنصات الرقمية. الفيلم الذي حقق واحدًا من أعلى الإيرادات خلال الفترة الأخيرة، تحول إلى مادة للنقاش بين الجمهور والنقاد، ما بين الإشادة بجرأة الفكرة وطريقة تقديمها، والانتقادات التي طالت بعض مشاهده بعد وصوله إلى المنصات.


ويرى عدد من النقاد أن النجاح الذي حققه الفيلم لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مجموعة من العناصر الفنية والتسويقية التي اجتمعت في عمل واحد، فيما ساهم الجدل المثار حوله في إعادة تسليط الضوء عليه ومنحه دفعة جديدة لدى الجمهور.
نجوم محبوبون وصناعة جادة

أكد الناقد محمد العدوي، في تصريحات خاصة لـ بوابة «دار الهلال» أن «برشامة» يعد واحدًا من الأفلام الكوميدية البسيطة التي حققت نجاحًا كبيرًا خلال موسم عيد الفطر، موضحًا أن الفيلم استفاد من وجود مجموعة من النجوم المحبوبين لدى الجمهور، مثل هشام ماجد وريهام عبد الغفور ومصطفى غريب وحاتم صلاح، وجميعهم نجحوا في تكوين جماهيرية كبيرة من خلال أعمال مختلفة. 


وأضاف أن توقيت عرض الفيلم جاء بعد نجاحات حققها عدد من أبطاله في الدراما، وهو ما ساهم في زيادة الإقبال عليه، إلى جانب الفورم المختلف الذي قُدم به العمل، حيث تدور الأحداث داخل لجنة امتحانات وفي مكان واحد تقريبًا، وهو ما منح الفيلم خصوصية وجاذبية للمشاهد.
وأشار العدوي إلى أن السيناريو والإخراج قُدما بجدية واضحة ودون استسهال، وهو ما جعل الفيلم يستحق النجاح الذي حققه، معتبرًا أن الجدل الذي أثير لاحقًا جاء نتيجة محاولات بعض الأطراف فرض وصاية على الفن عبر إثارة الرأي العام وإدخال الدين في تقييم العمل، مؤكدًا أن الفيلم بعيد عن الاتهامات التي وُجهت إليه، وإن كان هذا الجدل قد ساهم بالفعل في زيادة الإقبال على مشاهدته.


جرأة الفكرة وملامسة الواقع


من جانبه، يرى الناقد عماد يسري،في تصريحات خاصة لـ بوابة «دار الهلال»، أن أحد أهم أسباب نجاح «برشامة» هو الفكرة نفسها، والتي وصفها بأنها جاذبة للمشاهد، إلى جانب الحرفية في بناء الأحداث وربطها وتكثيفها داخل مساحة زمنية ومكانية محدودة.
وأوضح أن جرأة التناول والذكاء التسويقي المصاحب للعمل لعبا دورًا مهمًا في جذب الانتباه إليه، فضلًا عن المواقف الكوميدية التي احتواها الفيلم. كما لفت إلى أن العمل لم يعتمد على الخيال فقط، بل اقترب من واقع يعيشه كثيرون، وهو ما ساهم في تفاعل الجمهور معه بشكل واسع.
وأضاف أن عرض الفيلم على المنصات وانتشاره لاحقًا عبر وسائل المشاهدة المختلفة جعله متاحًا لشرائح أكبر من الجمهور، الأمر الذي وسّع دائرة النقاش حوله، خاصة مع صدور بيانات وانتقادات اعتبرت أن بعض التلميحات الواردة في العمل تمس أمورًا دينية، وهو ما أدى إلى تضخيم حالة الجدل.

وأكد أن الجرأة في الطرح وملامسة الواقع، إلى جانب التسويق الذكي، كانت من أبرز الأسباب التي صنعت هذه الحالة الاستثنائية حول الفيلم.


المنصات أشعلت الجدل


أما الناقد أحمد سعد الدين، في تصريحات خاصة لـ بوابة «دار الهلال»،فأوضح أن «برشامة» حقق نجاحه التجاري منذ طرحه في السينمات خلال موسم عيد الفطر، واستطاع الحفاظ على حضوره وتحقيق إيرادات ضخمة تجاوزت 215 مليون جنيه، وهو رقم كبير بالنسبة لفيلم كوميدي.


وأشار إلى أن الجدل لم يظهر خلال فترة عرضه في السينمات، وإنما تصاعد بعد وصوله إلى المنصات الرقمية، حيث رأى بعض المتابعين أن هناك مشاهد أو إشارات اعتبروها غير مناسبة، ما دفع بعض الجهات إلى تقديم اعتراضات وشكاوى.


وشدد سعد الدين على أن الأعمال السينمائية يجب أن تُناقش وتُحاكم وفق معايير فنية، وليس من خلال أحكام دينية، موضحًا أن السينما بطبيعتها تعتمد على تقديم شخصيات ونماذج متنوعة داخل المجتمع.


وأضاف أن الفيلم في جوهره يناقش قضية الغش داخل لجان الامتحانات من خلال مجموعة من الشخصيات المختلفة، وأن الأحداث كلها تقريبًا تدور خلال ساعات قليلة من يوم الامتحان، وهو ما يعكس تركيز العمل على القضية الأساسية التي يتناولها.


بين الإيرادات والجدل


ورغم اختلاف الآراء حول الفيلم، يتفق كثيرون على أن «برشامة» نجح في تحقيق معادلة صعبة، إذ جمع بين النجاح الجماهيري الكبير والإثارة المستمرة للجدل، سواء داخل دور العرض أو بعد طرحه على المنصات، ليصبح واحدًا من أكثر الأفلام حضورًا وتأثيرًا خلال الفترة الأخيرة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة