تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة سيرينا إبراهيم، المطربة والممثلة المصرية التي برزت في النصف الأول من القرن العشرين، وشقيقة الفنانة نجمة إبراهيم. ورغم مشاركتها في العديد من الفرق المسرحية الكبرى ونجاحها في الغناء والتمثيل، فإن اسمها تراجع بمرور السنوات، لتصبح واحدة من الفنانات اللاتي أُحيطت سيرتهن بالكثير من الشائعات والروايات غير الموثقة بعد الرحيل.
بدأت سيرينا إبراهيم مشوارها الفني مبكرًا، حيث عملت مطربة في فرقة عام 1905، واستطاعت أن تلفت الأنظار بصوتها وحضورها المسرحي، لتواصل نشاطها الفني خلال العقود التالية بين الغناء والتمثيل.
وشاركت في عدد كبير من العروض المسرحية التي شهدت رواجًا في ثلاثينيات القرن الماضي، من بينها «شهداء الغرام» و«غادة الكاميليا» و«ضحية الغاوية» و«أحدب نوتردام» و«الجبابرة» و«السلطان عبد الحميد» و«أولاد الفقراء» و«يوم القيامة» و«أهل الكهف»، كما تعاونت مع عدد من أبرز الفرق المسرحية في مصر، منها فرق جورج أبيض وسلامة حجازي وفاطمة رشدي ويوسف وهبي وأمين عطا الله.
ومن أشهر الأغنيات التي ارتبطت باسمها قصيدة «أفديه إن حفظ الهوى»، التي عكست قدراتها الغنائية في فترة ازدهار المسرح الغنائي.
وعاشت سيرينا إبراهيم سنوات من حياتها في الإسكندرية بعد زواجها، قبل أن تغادر مصر لاحقًا. وبعد رحيلها، انتشرت حولها العديد من الروايات والشائعات التي تداولها البعض دون سند تاريخي أو توثيق موثوق، وهو ما حدث مع عدد من الفنانين القدامى الذين غابوا عن الأضواء ولم يجدوا من يدافع عن سيرتهم أو يصحح ما نُسب إليهم من قصص غير مؤكدة.
وتبقى سيرينا إبراهيم واحدة من الفنانات اللاتي أسهمن في إثراء الحركة المسرحية والغنائية المصرية في بدايات القرن العشرين، رغم أن اسمها لا يحظى اليوم بالشهرة التي تستحقها مقارنة بما قدمته من أعمال فنية.