الأربعاء 3 يونيو 2026

الهلال لايت

تحذير مناخي عاجل.. ظاهرة النينيو ترفع احتمالات الطقس المتطرف حول العالم

  • 3-6-2026 | 10:18

ظاهرة النينيو

طباعة
  • إيمان علي

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من تطور ظروف ظاهرة النينيو في المحيط الهادئ الاستوائي، وسط مؤشرات على تأثيرات واسعة النطاق على أنماط الطقس ودرجات الحرارة خلال الأشهر المقبلة، ما يرفع احتمالات الطقس المتطرف في مناطق متعددة حول العالم.

وأفادت المنظمة في بيان رسمي، بأن درجات حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ الاستوائي بدأت بالارتفاع فوق المعدلات الطبيعية، مع توقعات ببلوغ الظاهرة مستويات معتدلة وقد تصل إلى قوية، وبنسبة احتمال تقارب 80% خلال الفترة بين يونيو وأغسطس 2026، بينما ترتفع فرص استمرارها إلى ما بين 90% خلال الأشهر التالية.

يذكر أن ظاهرة النينيو جزء من نظام مناخي طبيعي يسمى التذبذب الجنوبي لظاهرة النينيو، ويحدث عندما ترتفع درجات حرارة سطح المياه في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤدي إلى اضطراب في الرياح وأنماط الأمطار على مستوى العالم.

وتتكرر هذه الظاهرة كل سنتين إلى سبع سنوات تقريبًا، وتمتد عادة بين تسعة أشهر واثني عشر شهرًا، وتؤثر بشكل مباشر على توزيع الأمطار ودرجات الحرارة في عدة قارات.

أكدت المنظمة أن الظاهرة غالبًا ما تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية وزيادة احتمالات موجات الحر والجفاف في بعض المناطق، مقابل هطول أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى، مع تباين واضح في التأثيرات حسب قوة الظاهرة وتوقيتها.

وحذرت المنظمة من أن ظروف النينيو القادمة ستزيد من تفاقم الظواهر المناخية المتطرفة، بما في ذلك موجات الحر والأمطار الغزيرة، مشيرة إلى أن درجات الحرارة فوق المعدلات ستسود في معظم مناطق العالم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس 2026.

أظهرت البيانات المناخية أن ارتفاع الحرارة لا يقتصر على سطح المياه، بل يمتد إلى طبقات أعمق في المحيط الهادئ، حيث تجاوزت الشذوذات الحرارية 6 درجات مئوية فوق المعدل الطبيعي في بعض المناطق، ما يعزز استمرار تسخين السطح ودعم تطور الظاهرة.

كما أشارت المؤشرات الجوية إلى انسجام بين حرارة المحيط والمكون الجوي المعروف باسم مؤشر التذبذب الجنوبي، وهو ما يعد علامة واضحة على بدء تشكل النينيو.

تتباين آثار النينيو حول العالم، إذ ترتبط بزيادة الأمطار في أجزاء من أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة وشرق إفريقيا، مقابل انخفاضها في مناطق من أستراليا وإندونيسيا وأمريكا الوسطى وجنوب آسيا.

كما تؤثر الظاهرة على نشاط الأعاصير، حيث تعزز تكوينها في شرق ووسط المحيط الهادئ، وتقلل من فرص تشكلها في المحيط الأطلسي، ما ينعكس على مواسم الأعاصير عالميًا.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة