فتحت الفنانة مايان السيد قلبها للجمهور خلال لقائها الأخير مع الإعلامي أنس بوخش في برنامج "ABtalk"، حيث تحدثت بصراحة عن العديد من المحطات المؤثرة في حياتها، كاشفة عن تفاصيل طفولتها الصعبة والتحديات النفسية التي واجهتها على مدار سنوات.
وأكدت مايان السيد أنها عاشت طفولة قاسية إلى حد كبير، خاصة باعتبارها الابنة الكبرى في الأسرة، مشيرة إلى أنها تعرضت في بعض الأحيان لأساليب تربية قائمة على العنف والضرب بدافع الخوف عليها، وهو ما ترك آثاراً نفسية عميقة بداخلها وجعلها تخشى والدها في صغرها رغم حبها الكبير له.
وأوضحت أن والدها نشأ في بيئة تعتبر أن الشدة والعقاب وسيلة أساسية للتربية، لافتة إلى أن هذه الأفكار تنتقل عبر الأجيال باعتبارها شكلاً من أشكال الحرص والرغبة في التقويم. وأضافت أن علاقتها بوالدها لا تزال شديدة الحساسية حتى اليوم، إذ تشعر باضطراب نفسي كبير إذا حدث خلاف بينهما، ولا تستعيد توازنها إلا بعد مصارحته والتحدث معه.
كما كشفت مايان عن معاناتها مع الشعور بالوحدة خلال سنوات الدراسة، حيث كانت تشعر بأنها غير محبوبة من زملائها، وهو ما دفعها في إحدى المرات إلى مطالبة معلمتها بمساعدتها على كسب حب الآخرين. وأشارت إلى أنها وجدت ملاذها في مشاهدة الأفلام والمشاركة في الأنشطة المسرحية المدرسية، وهو ما ساهم لاحقاً في اكتشاف موهبتها واتخاذها التمثيل مهنة احترافية منذ سن السابعة عشرة.
وتحدثت الفنانة الشابة عن أزمة أخرى أثرت عليها بشدة، بعدما تعرضت لتعليق سلبي بشأن وزنها من إحدى قريباتها خلال طفولتها، الأمر الذي تسبب في فقدانها الثقة بجسدها لسنوات طويلة. وأوضحت أنها لجأت إلى أنظمة غذائية غير صحية وامتنعت عن الطعام لفترات طويلة، ما أدى إلى إصابتها بالأنيميا ونقص الحديد وتعرضها لحالات إغماء متكررة.
وأضافت أنها استمرت لسنوات في تناول أدوية تساعد على كبح الشهية دون إشراف طبي، معترفة بأنها كانت تؤذي نفسها بسبب عدم تقبلها لشكلها الخارجي والانتقادات التي كانت تتعرض لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لكنها قررت قبل عامين التوقف عن تلك الممارسات والبدء في تقبل نفسها، مؤكدة أنها تعيش حالياً أفضل مراحلها الصحية والنفسية رغم اختلاف شكلها عن السابق.
وأشارت مايان السيد إلى أن نقطة التحول الحقيقية في حياتها جاءت بعد رحلة سفر منفردة استمرت 25 يوماً، تمكنت خلالها من إعادة اكتشاف ذاتها والتصالح مع ماضيها، مؤكدة أنها اختارت خلال تلك الفترة مسامحة الجميع، بما في ذلك طفولتها وأسرتها وتجاربها السابقة.
وشددت على أهمية العلاج النفسي في رحلتها نحو التعافي، مؤكدة أنه لعب دوراً محورياً في تحسين حياتها ومساعدتها على تجاوز أزماتها النفسية والتصالح مع نفسها، حتى أنها أصبحت تشجع شقيقاتها على خوض التجربة نفسها.
كما كشفت مايان السيد أنها مرت خلال العام الماضي بواحدة من أصعب الفترات في حياتها بعد انفصال والديها لفترة مؤقتة، وهو الأمر الذي أثر عليها وعلى أفراد الأسرة بشكل كبير قبل أن يعودا مجدداً. وأكدت أنها ما زالت حتى اليوم تعمل باستمرار على تطوير صحتها النفسية، معتبرة أن الاعتراف بالمشكلات النفسية والسعي لعلاجها هو الطريق الحقيقي للوصول إلى السلام الداخلي.