الأربعاء 3 يونيو 2026

الهلال لايت

دراسة حديثة: شات جي بي تي لا يوظّف من هم أكبر من 45 عامًا

  • 3-6-2026 | 12:35

شات جي بي تي

طباعة
  • إيمان علي

أثارت دراسة حديثة جدلًا كبيرًا بخصوص روبوت الدردشة القائم على الذكاء الاصطناعي “شات جي بي تي”، واتهمته بأنه يسهم في تعزيز التحيز العمري داخل بيئات العمل.

وبحسب باحثون من جامعة ملبورن الأسترالية، فإن شات جي بي تي يظهر ميلًا واضحًا لتفضيل المرشحين الأصغر سنًا عند تقديم توصيات تتعلق بالتوظيف، وأن الذين تجاوزوا 45 عامًا هم كبار سن بالنسبة للبحث عن وظيفة.

أجرى الباحثون سلسلة من الاختبارات على برنامج “تشات جي بي تي”، تضمنت سيناريوهات توظيف افتراضية وأسئلة مباشرة حول الفئات العمرية المناسبة لشغل وظائف مختلفة.

وأظهرت الإجابات أن “شات جي بي تي” ركز على المهنيين في بداية مسيرتهم المهنية، ممن تتراوح أعمارهم بين 21 و30 عامًا، وكذلك العاملين في منتصف حياتهم المهنية بين 30 و45 عامًا، دون الإشارة إلى من تجاوزوا سن 45 عامًا.

قالت د. أليسيا بلاكمان، الأستاذة في الجامعة والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات التوظيف وإدارة الأداء والتدريب، يفرض عقبات إضافية أمام العمال الأكبر سنًا.

وأضافت: “إذا كانت النماذج اللغوية الكبيرة تتضمن تحيزًا عمريًا، فقد يؤدي ذلك إلى توسيع نطاق التمييز على أساس السن في أماكن العمل”.

وأكدت: “التفاؤل السائد بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على الحد من التحيزات المهنية لا تدعمه الأدلة المتاحة حاليًا، وتنامي المؤشرات التي تكشف عن وجود أنماط تمييزية، مدمجة في بعض الأنظمة”.

خلال الاختبارات، سأل الباحثون البرنامج عن الوظائف الأنسب للعمال الأكبر سنًا، فجاءت الإجابة مقتصرة على ثماني فئات وظيفية، معظمها منخفضة المهارة أو محدودة الدخل، مثل أعمال التوصيل والتدريب والتطوع والعمل الحر.

في المقابل، قدم البرنامج 14 فئة وظيفية للعمال الأصغر سنًا، شملت مجالات التكنولوجيا، والتسويق الرقمي، والإبداع، والرعاية الصحية، والبحث العلمي، والضيافة والسياحة.

رأى الباحثون أن هذه النتائج تعكس تصورات ضمنية لدى النظام تفيد بأن من تجاوزوا 45 عامًا يمتلكون فرصًا مهنية أقل، وينظر إليهم على أنهم أقل حماسًا وقدرة على التكيف مع التقنيات الحديثة.

ودعا الباحثون إلى تطوير أطر تنظيمية وقانونية أكثر صرامة لمراقبة استخدام الذكاء الاصطناعي في قرارات التوظيف، محذرين من أن مخاطر هذه التقنيات، ومدى قدرة القوانين الحالية على التعامل معها، لا تزال غير مفهومة بالكامل، خصوصًا في ما يتعلق بالتمييز القائم على العمر.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة