أكد رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين الدكتور صلاح عبد العاطي أن إسرائيل لا تتعامل مع خارطة الطريق باعتبارها إطارًا نهائيًا وملزمًا واجب التنفيذ، وإنما تنظر إليها كوثيقة قابلة للتفاوض والتعديل، بما يسمح لها بإعادة طرح شروط جديدة خلال مراحل تنفيذ الاتفاق.
وقال عبد العاطي - في مداخلة هاتفية لقناة "إكسترا لايف"، اليوم /السبت/ - "إن إسرائيل تسعى إلى الاحتفاظ بأوراق الضغط العسكرية والأمنية، والتحكم في توقيت الانسحاب من قطاع غزة، إلى جانب فرض شروط إضافية تتعلق بنزع السلاح، والتأثير في شكل إدارة القطاع خلال مرحلة ما بعد الحرب، فضلًا عن محاولة التحكم في مسار عملية إعادة الإعمار".
وأضاف أن المرحلة الراهنة تضع مسؤولية كبيرة على عاتق الوسطاء، الذين أظهروا موقفًا جماعيًا في مواجهة توجهات مجلس السلام، وتمسكوا بضرورة تنفيذ الاتفاق وفق البنود التي تم التوافق عليها.
وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين إلى أن إسرائيل تسعى إلى تقديم ذرائع للتهرب من التزاماتها، بالتزامن مع فرض وقائع جديدة على الأرض في قطاع غزة، بما يدفع نحو تحويل القطاع إلى منطقة منكوبة وغير صالحة للحياة، بما قد يساهم في دفع السكان إلى الهجرة.
وأوضح أن هذه السياسات تأتي في أعقاب الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 83 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 175 ألفًا، إلى جانب تدمير ما يزيد على 90% من القطاع.
وشدد عبد العاطي على ضرورة أن يرفض المجتمع الدولي جميع الذرائع التي تقدمها إسرائيل لتعطيل تنفيذ الاتفاق، وأن يعمل على ضمان الالتزام بوقف دائم وشامل لإطلاق النار، والتمسك بخارطة الطريق باعتبارها إطارًا واجب التنفيذ.
ودعا إلى تحميل إسرائيل مسؤولية أية تعطيل أو تنصل من الالتزامات الواردة في الاتفاق، ورفض ربط الانسحاب من قطاع غزة بشروط مفتوحة زمنيًا، مؤكدًا أهمية دعم اللجنة الوطنية المعنية بدخول القطاع وتولي إدارة المرحلة الانتقالية، بما يضمن تهيئة الظروف لبدء عملية إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار.