الخميس 4 يونيو 2026

تحقيقات

شريان التجارة العالمية.. مصر تحتفل بذكرى إعادة افتتاح قناة السويس عام 1975

  • 4-6-2026 | 13:30

إعادة افتتاح قناة السويس

طباعة

تحتفل مصر غدًا بذكرى ذكرى إعادة افتتاح قناة السويس للملاحة البحرية، والذي تم في عام 1975م. يأتي هذا التاريخ التاريخي بعد 8 سنوات من الإغلاق الذي تلا حرب يونيو 1967م، حيث أعاد الرئيس الراحل محمد أنور السادات افتتاحها في ملحمة وطنية لتمهيد وتطهير المجرى الملاحي، ذلك الحدث الذي شكّل نقطة تحول فارقة في تاريخ الملاحة العالمية والتجارة الدولية، ورسّخ مكانة مصر كأحد أهم الممرات الاستراتيجية على خريطة العالم.

فالقناة لم تكن مجرد مشروع هندسي ضخم، بل شريانًا مائيًا أعاد تشكيل طرق التجارة بين الشرق والغرب، وفتح مسارًا جديدًا للتواصل الاقتصادي بين القارات، لتظل حتى اليوم رمزًا للسيادة المصرية وأحد أعمدة الاقتصاد العالمي.

بداية المشروع في منتصف القرن التاسع عشر

بدأت أعمال حفر قناة السويس في 25 أبريل 1859، وسط جدل واعتراضات دولية، خاصة من بريطانيا والباب العالي، إلا أن المشروع استمر بقيادة مصر، ليصبح أحد أضخم المشروعات الهندسية في ذلك العصر.

ذكري إعادة افتتاح قناة السويس

وخلال عشر سنوات من العمل، تم استخراج نحو 74 مليون متر مكعب من الأتربة، وبلغت التكلفة الإجمالية قرابة 433 مليون فرنك، قبل أن تلتقي مياه البحرين الأبيض والأحمر في 18 أغسطس 1869، معلنة اكتمال الممر الملاحي.

افتتاح أسطوري بحضور شخصيات دولية بارزة

في 17 نوفمبر 1869، شهدت مصر حفل افتتاح وصف بالأسطوري، دعا إليه الخديوي إسماعيل، بحضور نحو ستة آلاف من الملوك والأمراء ورموز السياسة والثقافة من مختلف دول العالم.

وشهد الحفل حضور الإمبراطورة أوجيني، وإمبراطور النمسا، وملك المجر، وولي عهد بروسيا، وممثلين عن دول كبرى، إلى جانب شخصيات بارزة مثل الأمير عبد القادر الجزائري، ونوبار باشا، والأديب هنريك إبسن، والأمير توفيق ولي عهد مصر آنذاك.

أول عبور للقناة وقافلة السفن التاريخية

انطلقت أول قافلة بحرية عبر القناة بقيادة اليخت الفرنسي “إيغل” الذي حمل كبار المدعوين، تليه سفن ملكية ويخوت أمراء وسفراء الدول المشاركة.

وشاركت في هذا الحدث التاريخي 77 سفينة، بينها 50 سفينة حربية، في مشهد احتفالي اعتُبر من أضخم الفعاليات البحرية في القرن التاسع عشر، بينما بلغت تكاليف الاحتفالات نحو مليون ونصف المليون جنيه.

إعادة تشكيل التجارة العالمية

منذ افتتاحها، تحولت قناة السويس إلى ممر ملاحي استراتيجي اختصر زمن الرحلات البحرية بين الشرق والغرب، وأسهم بشكل مباشر في تسريع حركة التجارة الدولية وإعادة رسم خرائط الملاحة العالمية.

كما عززت مكانة مصر كمركز محوري في شبكة النقل البحري الدولي، لتصبح القناة أحد أهم الشرايين الاقتصادية في العالم.

التحديات والتحولات التاريخية

مرت قناة السويس عبر تاريخها بعدد من التحولات الكبرى، من بينها الإغلاق عقب حرب 1967، قبل أن تعود للملاحة الدولية مجددًا عام 1975.

ورغم تلك التحديات، بقيت القناة رمزًا استراتيجيًا للسيادة المصرية وأحد أهم ممرات التجارة العالمية، مع استمرار دورها الحيوي في الاقتصاد الدولي حتى اليوم.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة