قال زاهد محمود، مدير معهد الدراسات الاستراتيجية، إن الولايات المتحدة تتبع نمطًا في تعاملها مع الحرب والتفاوض مع إيران، لكنه لا يرقى إلى مستوى "الاستراتيجية"، موضحًا أن الاستراتيجية تعني وجود أهداف واضحة تسعى الدولة إلى تحقيقها من خلال الحرب.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية شيماء الكردي، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الموقف الأمريكي يبدو في بعض الأحيان مترددًا وغير محسوم، متسائلًا: هل تريد واشنطن الذهاب إلى طاولة المفاوضات أم الانسحاب منها؟ وهل تسعى إلى استخدام القوة العسكرية أم مواصلة سياسة الحصار والضغط؟
وأشار إلى أن الموقف الإيراني بدوره معقد للغاية، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي بأكمله يبدو في حالة ترقب وحيرة، وسط آمال بإحراز تقدم في مسار الأزمة.
وأوضح أن الحديث تزايد خلال الأيام الأخيرة عن إمكانية التوصل إلى تسوية أو اتفاق بشأن إدارة مضيق هرمز، إلا أن الصورة لا تزال غير واضحة، حتى في حال وجود درجة من التنسيق أو التفاهم حول آلية إدارة المضيق.
وتساءل محمود عما إذا كانت دول المنطقة ستوافق على أي اتفاق يتعلق بمضيق هرمز، في ظل وجود أطراف إقليمية عديدة لديها مصالح ومواقف مختلفة تجاه الأزمة.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حاصر نفسه والولايات المتحدة داخل هذه الأزمة، قال محمود إن بإمكان واشنطن الخروج من المأزق من خلال تحديد أهدافها السياسية بوضوح والعمل على تحقيقها.