الخميس 4 يونيو 2026

محافظات

محافظة القدس تحذر من مشروع استيطاني ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا

  • 4-6-2026 | 14:23

محافظة القدس تحذر من مشروع استيطاني ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا

طباعة

حذّرت محافظة القدس، اليوم الخميس من قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي الشروع رسميا في إجراءات التخطيط لإقامة مشروع استيطاني ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا شمال غرب القدس المحتلة.

وأكدت المحافظة -في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم /الخميس/ - أن هذا القرار يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسات الضم والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، ويهدد الوجود السكاني والزراعي في المنطقة.

وأوضحت محافظة القدس، أن المخططات المنشورة تتضمن إقامة مشروع واسع لمعالجة النفايات، يرافقه تغيير في مسار جدار الضم والتوسع العنصري القائم عبر إزاحته باتجاه عمق أراضي القرية؛ ما سيؤدي إلى الاستيلاء على نحو 278 دونمًا (تساوي 278 ألف متر مربع) من أراضي الفلسطينيين؛ ما يكشف عن اتساع نطاق المشروع الاستعماري وأهدافه.

وبيّنت المحافظة أن المنطقة المستهدفة تضم قرابة 40 منزلًا مأهولًا بالسكان، إلى جانب عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية الخصبة المزروعة بأشجار الزيتون والحبوب والخضراوات، ما يجعل المشروع تهديدًا مباشرًا لمصادر رزق الفلسطينيين واستقرارهم الاجتماعي وحقهم في البقاء على أرضهم.

وشددت محافظة القدس على أن هذا المشروع يشكل جزءًا من منظومة استيطانية متكاملة تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية في القدس المحتلة ومحيطها، من خلال مصادرة الأراضي، وتوسيع السيطرة الإسرائيلية عليها، وفرض وقائع جديدة تُفضي إلى التضييق على السكان الفلسطينيين وتهجيرهم قسرًا.

وأشارت المحافظة إلى أن خطورة المشروع تمتد إلى أبعاد بيئية وصحية خطيرة، نظرًا لوقوع الموقع المستهدف بمحاذاة مباشرة للتجمعات السكنية الفلسطينية المكتظة في قرية قلنديا ومحيطها. محذرة من أن إقامة منشأة لمعالجة النفايات في هذه المنطقة ستؤدي إلى زيادة الانبعاثات الملوثة والروائح والملوثات الدقيقة، وما يرافقها من آثار سلبية على جودة الهواء والتربة والمياه الجوفية والصحة العامة.

وأكدت أن التجارب العالمية المرتبطة بمنشآت معالجة النفايات القريبة من المناطق السكنية تشير إلى مخاطر متزايدة على صحة السكان، بما في ذلك ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان، خاصة بين الأطفال وكبار السن، فضلًا عن الأضرار التي قد تلحق بالإنتاج الزراعي والأمن الغذائي المحلي نتيجة استهداف الأراضي الزراعية المنتجة.

واعتبرت المحافظة أن المشروع يمثل نموذجًا واضحًا لما يُعرف بـ"العنصرية البيئية"، حيث يجري تحميل التجمعات الفلسطينية الأعباء والمخاطر البيئية الناجمة عن مشروعات تخدم المستعمرات الإسرائيلية والبنية التحتية التابعة لها، في انتهاك لمبادئ العدالة البيئية والحق في بيئة آمنة وسليمة.

وأكدت محافظة القدس أن المشروع يشكل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، كما يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي البيئي. ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والبيئية الدولية إلى التحرك العاجل لوقف المشروع ومحاسبة سلطات الاحتلال.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة