الخميس 4 يونيو 2026

أخبار

وزير العمل: خفض البطالة إلى 6% يعكس نجاح سياسات التشغيل والتنمية في مصر

  • 4-6-2026 | 14:24

وزير العمل حسن رداد

طباعة

أكد وزير العمل حسن رداد أن نجاح الدولة المصرية في خفض معدل البطالة إلى 6% من إجمالي قوة العمل يعكس فاعلية السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تبنتها الحكومة خلال السنوات الماضية، والتي استهدفت تعزيز التشغيل، وتوسيع فرص العمل اللائق، ودعم القطاع الخاص، والتوسع في برامج التدريب المهني وتنمية المهارات، بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل الحديثة .

جاء ذلك خلال إلقاء وزير العمل كلمة جمهورية مصر العربية أمام أعمال الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي المنعقد حاليًا بمدينة جنيف السويسرية، بمشاركة ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من مختلف دول العالم، وذلك بحضور السفير علاء حجازي، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية والمنظمات الدولية الأخرى، إلى جانب وفد وزارة العمل وممثلي أصحاب الأعمال والعمال.

وأوضح الوزير أن الدولة المصرية، بتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها العمالة غير المنتظمة، من خلال تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتوفير الرعاية الصحية والتأمينية، مؤكدًا أن بناء الإنسان المصري وتمكين المرأة اقتصاديًا وتعزيز المساواة بين الجنسين يأتي في صدارة أولويات الدولة.

وفي مستهل كلمته، هنأ الوزير رئيس المؤتمر المنتخب خوان كاستيو، معربًا عن تقدير مصر للدور الذي تقوم به منظمة العمل الدولية بقيادة مديرها العام جلبرت هونجو في دعم قضايا العمل وتعزيز العدالة الاجتماعية على المستوى الدولي.

وأكد رداد أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل تحديات جيوسياسية واقتصادية واجتماعية غير مسبوقة تواجه العالم، الأمر الذي يتطلب تعزيز التعاون الدولي وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة تأثيرات هذه التحديات على أسواق العمل العالمية.

وأشار إلى اهتمام مصر بما ورد في تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية بشأن تأثيرات الذكاء الاصطناعي على عالم العمل، وما يفرضه من فرص واعدة وتحديات متزايدة تتعلق بمستقبل الوظائف وجودتها، مؤكدًا أن الاستفادة من هذه التحولات تتطلب تطوير التشريعات الوطنية ومعايير العمل ورفع قدرات الدول النامية، إلى جانب استحداث نظم تعليم وتدريب مرنة تتواكب مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل وتحافظ على الحقوق الأساسية للعاملين.

وأوضح وزير العمل أن مصر أطلقت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي بهدف دعم التحول نحو اقتصاد رقمي متكامل، وتعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للتكنولوجيا، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتنمية المهارات الوطنية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.

وأضاف أن الأزمات الدولية المتلاحقة ألقت بظلالها على أسواق العمل في مختلف دول العالم، وهو ما دفع الحكومة المصرية إلى تبني سياسات اقتصادية واجتماعية شاملة تستهدف دعم الاقتصاد الكلي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في توفير فرص العمل اللائق، وتطوير منظومة التدريب المهني، والتوسع في التحول الرقمي، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، وجذب الاستثمارات، ومواصلة تنفيذ المشروعات القومية.

وأشار إلى أن هذه السياسات أسهمت في زيادة معدلات التشغيل وتحقيق نتائج إيجابية على مستوى سوق العمل، إلى جانب استمرار برامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

وأكد الوزير حرص الدولة المصرية على ترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة من خلال تفعيل دور المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، بما ساهم في تعزيز التوافق حول السياسات والتشريعات المرتبطة بسوق العمل.

وأوضح أن قانون العمل الجديد الصادر عام 2025 جاء متوافقًا مع معايير العمل الدولية ومبادئ العمل اللائق، بما يعزز الأمان الوظيفي ويحسن بيئة العمل ويشجع الاستثمار ويرسخ الاستقرار داخل مواقع الإنتاج.

كما أكد استمرار دعم الحريات النقابية في إطار القانون، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والشركاء الوطنيين، إلى جانب العمل على إعداد الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية، والتوجه نحو إصدار قانون العمالة المنزلية بما يضمن توفير الحماية اللازمة لهذه الفئة وتعزيز حقوقها.

وفي ختام كلمته، شدد وزير العمل على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المحورية في الشرق الأوسط، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، بما يحقق السلام الشامل والاستقرار في المنطقة.

كما أشاد بجهود منظمة العمل الدولية في رصد أوضاع العمال في الأراضي العربية المحتلة رغم التحديات والقيود القائمة، مؤكدًا تطلع مصر إلى استمرار المنظمة في أداء دورها المحوري ورسالتها الإنسانية النبيلة، ومواصلة العمل المشترك مع هيئاتها الثلاثية من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والعمل اللائق والتنمية المستدامة، انطلاقًا من الإيمان بأن السلام العالمي الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا على أساس من العدالة الاجتماعية

أخبار الساعة

الاكثر قراءة