الجمعة 5 يونيو 2026

أخبار

مصر تشارك العالم الاحتفال بيوم البيئة العالمي

  • 5-6-2026 | 10:16

يوم البيئة العالمي

طباعة

أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن مشاركة مصر دول العالم الاحتفال بيوم البيئة العالمي 2026، الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، وتستضيفه جمهورية أذربيجان هذا العام، تحت شعار "الكوكب لا يجادل.. لا يفاوض.. بل يرسل إشارات"مع التركيز على قضية تغير المناخ باعتبارها أحد أكثر التحديات إلحاحًا على المستويين العالمي والوطني.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن مشاركة مصر في هذا الحدث العالمي تأتي في إطار رسالة وطنية واضحة تستدعي التحرك العاجل، مشيرة إلى أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد تحذيرات مستقبلية، بل أصبحت واقعًا ملموسًا يتطلب تحركًا عاجلًا ومنسقًا من الحكومات والمؤسسات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأفراد.

وبالتوازى مع هذه المناسبة ، أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن الانتهاء من إعداد تقرير "الإبلاغ الوطني الرابع" لمصر ونشره على موقع اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، فى خطوة تعكس التزام الدولة المصرية بالشفافية المناخية وتعزيز الحضور الدولي، ، والتقدم المحرز في تنفيذ السياسات المناخية الوطنية ويعزز مكانة مصر كشريك فاعل في العمل المناخي العالمي.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن الوزارة تطلق عددًا من الفعاليات بمناسبة الاحتفالية بهذا اليوم، تشمل حملة توعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة للوزارة لرفع الوعي البيئي بأسباب وتداعيات تغير المناخ وأهمية تبني الممارسات المستدامة، إلى جانب تنفيذ ندوات وورش عمل فنية وتثقيفية بالمدارس والجامعات وقصور الثقافة، وتنظيم حملات للنظافة وزراعة الأشجار، بما يدعم جهود التكيف مع تغير المناخ، ويرسخ الثقافة البيئية، ويشجع المشاركة المجتمعية في حماية كوكب الأرض.

وأكدت أن يوم البيئة العالمي يمثل فرصة لتجديد الالتزام العالمي بأهداف المناخ والتنمية المستدامة، وتعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يدعم اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية للحد من الانبعاثات، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع آثار تغير المناخ، مشيرة إلى أن مصر تشارك العالم الاحتفال بهذه المناسبة في ظل خطوات متسارعة لتعزيز مسار التنمية المستدامة، وتوسيع نطاق المشروعات الخضراء، ودعم جهود التكيف مع آثار التغيرات المناخية التي باتت تمثل أحد أكبر التحديات العالمية.

واستعرضت عوض جهود الدولة المصرية خلال الفترة من 2014 إلى 2026 في إحداث نقلة نوعية في ملف تغير المناخ، من خلال بناء منظومة وطنية متكاملة للعمل المناخي تجمع بين السياسات، والتشريعات، والتمويل،والمشروعات التنموية، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة آثار تغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن من أبرز الخطوات المؤسسية التي اتخذتها الدولة إعادة تشكيل المجلس الوطني للتغيرات المناخية عام 2019 برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزارات المعنية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما عزز التنسيق بين الجهات الوطنية المعنية ورفع مستوى حوكمة العمل المناخي.

كما أشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تمثل الإطار الوطني الحاكم للعمل المناخي في مصر، وتستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام منخفض الانبعاثات، وتعزيز التكيف والمرونة، وتحسين حوكمة العمل المناخي، وتطوير البنية التحتية للتمويل المناخي، ودعم البحث العلمي ونقل التكنولوجيا.

وأضافت أن الوزارة عملت على تطوير منظومة التمويل المناخي من خلال مشروع "تحويل الأنظمة المالية للمناخ في مصر"، وإطلاق وحدة الاستثمار البيئي والمناخي، بهدف فتح آفاق جديدة للاستثمار الأخضر، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص في مجالات الاقتصاد الأخضر والدائري والمرونة المناخية، والتنسيق مع الجهات الوطنية والقطاع المصرفي وشركاء التنمية لتعظيم الحوافز وفرص التمويل الميسر التي من شأنها تشجيع الاستثمارات في مجالات الاقتصاد الأخضر والدائري، إلى جانب استكمال تطوير وتحديث المنصة الإلكترونية للاستثمار البيئي والمناخي.

وفي إطار تعزيز الإطار التشريعي الوطني، أشارت الدكتورة منال عوض إلى المداولات الجارية بشأن إدراج فصل خاص بتغير المناخ ضمن تعديلات قانون البيئة، بما يدعم دمج البعد المناخي في قطاعات التنمية المختلفة، ويسهم في تحقيق التنمية منخفضة الانبعاثات ورفع القدرة على التكيف مع المخاطر المناخية.

وأضافت الدكتورة منال عوض أن مصر نجحت في حشد تمويلات دولية كبيرة لدعم العمل المناخي، حيث تمكنت الوزارة، بصفتها السلطة الوطنية المعينة لصندوق المناخ الأخضر، من حشد 702.4 مليون يورو من برنامج مبادرة السندات الخضراء العالمية، بما يسهم في خفض نحو 10 ملايين طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، وتحقيق استفادة مباشرة وغير مباشرة لملايين المواطنين من إجراءات التكيف.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن مصر قامت بتحديث خطة المساهمات المحددة وطنيًا 2030 أكثر من مرة لرفع مستوى الطموح المناخي وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، كما انتهت من إعداد المسودة النهائية للتحديث الثالث للمساهمات الوطنية، وأطلقت مشروع إعداد خطة التكيف الوطنية، واستراتيجية التنمية منخفضة الانبعاثات 2050.

ولفتت الدكتورة منال عوض إلى أن مصر قدمت تقرير الشفافية الأول لفترة السنتين إلى سكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والمنفذ من قبل الوزارة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبتمويل من مرفق البيئة العالمي..منوهة بأن التقرير يسهم في حصر الانبعاثات الصادرة عن القطاعات المختلفة، ويعزز قدرة مصر على التكيف مع تغير المناخ، ويستعرض تقييم التقدم المحرز في تنفيذ خطة المساهمات الوطنية.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن تقرير الشفافية الأول لمصر، الذي تم تقديمه عام 2025، يمثل علامة فارقة في تعزيز حوكمة المناخ الوطنية وأنظمة الشفافية، حيث أظهر تحقيق قطاع الكهرباء خفضًا في الانبعاثات بنسبة 34.34% مقارنة بسيناريو العمل المعتاد، واقتراب القطاع من تحقيق هدفه البالغ 37% بحلول عام 2030، كما حقق قطاع البترول والغاز خفضًا يقدر بنحو 57% مقارنة بالوضع المرجعي، فيما تجاوز قطاع النقل مستهدفه بخفض الانبعاثات بنسبة 18.84% مقارنة بتوقعات الوضع الراهن، متجاوزًا بذلك هدف القطاع لخفض الانبعاثات لعام 2030 البالغ 7%.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن الوزارة نجحت في إنشاء وحدات للتغيرات المناخية داخل 18 جهة وطنية، كما تنفذ نظامًا رقميًا للرصد والإبلاغ والتحقق MRV بالتعاون مع البنك الدولي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بالإضافة إلى الانتهاء من المرحلة الأولى والثانية للخريطة التفاعلية لمخاطر التغيرات المناخية حتى عام 2100، وسيتم اتاحتها للمستفيدين خلال النصف الربع الأخير من العام الجاري والتي تساعد متخذي القرار والمستثمرين في تحديد المناطق الأكثر تعرضًا للمخاطر المناخية.

واختتمت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالتأكيد أن يوم البيئة العالمي يمثل رسالة متجددة بأن حماية البيئة لم تعد خيارًا، بل ضرورة لحماية الحق في التنمية والحياة الآمنة للأجيال الحالية والقادمة. وأكدت أن مسؤولية حماية الكوكب لا تقع على عاتق الحكومات وحدها، بل تبدأ من السلوكيات اليومية للأفراد، وتمتد إلى سياسات الدولة، واستثمارات القطاع الخاص، ومشاركة المجتمع المدني، مشددة على أن القرارات التي نتخذها اليوم هي التي ستحدد مستقبل كوكبنا غدًا.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة