الأحد 7 يونيو 2026

سيدتي

من الحب إلى التعلق المرضي.. كيف تؤثر متلازمة ستوكهولم على المرأة؟

  • 7-6-2026 | 12:39

متلازمة ستوكهولم

طباعة
  • فاطمة الحسيني

قد تجد بعض النساء أنفسهن عالقات داخل علاقات عاطفية مؤذية، يصعب الخروج منها رغم ما تتركه من آثار نفسية سلبية وإرهاق عاطفي متواصل، ومع مرور الوقت قد تتحول مشاعر الألم إلى تعلق غير مفهوم تجاه الطرف المسيء، في ظاهرة نفسية تعرف باسم متلازمة ستوكهولم، والتي تشير إلى ارتباط الضحية بمصدر الأذى نتيجة عوامل نفسية معقدة.

وفي السطور التالية نستعرض كيف تؤثر متلازمة ستوكهولم على المرأة؟، وفقا لما نشر على موقع " Marriage"

تشير بعض الدراسات النفسية، إلى أن هذا النمط من التعلق لا يرتبط بالحب الحقيقي، وإنما بنوع من الاعتماد العاطفي القائم على الخوف والحاجة للأمان، حيث يصبح الطرف المؤذي هو المصدر الوحيد للشعور بالاستقرار، رغم كونه سبب الألم في الوقت نفسه.

-من أبرز العلامات التي قد تشير إلى الدخول في هذه الحالة، الدفاع المستمر عن الطرف المؤذي أمام الآخرين، وتبرير سلوكياته المؤذية أو التقليل من خطورتها، إلى جانب الشعور بالذنب عند التفكير في إنهاء العلاقة، وكأن الانفصال يمثل خطأ شخصيًا وليس حقًا طبيعيًا للحفاظ على السلام النفسي، والخوف الشديد من فقدان الطرف الآخر رغم الأذى النفسي أو العاطفي، إضافة إلى صعوبة تقبل آراء المحيطين الذين يحاولون تنبيه المرأة إلى خطورة العلاقة، وهو ما يعكس درجة التعلق العاطفي غير الصحي الذي قد يتشكل مع الوقت.

-يرى المختصون في علم النفس أن هذه الحالة قد تنشأ نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها الضغوط النفسية المستمرة، أو العزلة الاجتماعية، أو ضعف الدعم العاطفي من المحيط، مما يدفع المرأة إلى التمسك بالعلاقة باعتبارها الخيار الوحيد المتاح، حتى وإن كانت مؤذية.

- يؤكد الخبراء أن الخطوة الأولى للتعافي من متلازمة ستوكهولم، تبدأ بالاعتراف بوجود مشكلة داخل العلاقة، وفهم أن السلوك المؤذي ليس شكلًا طبيعيًا من الحب أو الاهتمام، وإنما نمط غير صحي يجب التعامل معه بوعي، كما ينصح بطلب الدعم النفسي أو الاجتماعي من شخص موثوق أو مختص في الصحة النفسية، لما لذلك من دور في إعادة ترتيب الصورة الذهنية للعلاقة ومساعدة المرأة على اتخاذ قرارات أكثر وضوحًا.

-وتعد إعادة بناء الثقة بالنفس من الخطوات الأساسية في طريق التعافي، من خلال تعزيز تقدير الذات والابتعاد عن مصادر الضغط النفسي، إلى جانب وضع حدود واضحة في العلاقات المستقبلية تمنع تكرار التجربة نفسها، كما يساعد الانخراط في أنشطة شخصية وبناء علاقات اجتماعية صحية على تقليل الاعتماد العاطفي على الطرف المؤذي، وتعزيز الشعور بالاستقلالية النفسية والقدرة على اتخاذ القرار.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة