الإثنين 8 يونيو 2026

عرب وعالم

أسهم آسيا تتراجع بقوة مع موجة جني أرباح في قطاع التكنولوجيا وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

  • 8-6-2026 | 09:23

الأسهم الآسيوية

طباعة

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل حاد، اليوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجة صعود قوية في القطاع، في حين زادت التوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط من الضغوط على الأسواق.

وكان مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الأسوأ أداءً في المنطقة نتيجة خسائر حادة لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية الكبرى، بينما هبط مؤشر «نيكي 225» الياباني بفعل تراجع أسهم التكنولوجيا.

وجاءت الأسواق الآسيوية متأثرة بالأداء الضعيف في «وول ستريت» يوم الجمعة الماضي، حيث تراجعت المؤشرات الأمريكية الرئيسية بنسبة تراوحت بين 1% و4.5%.

وكان قطاع التكنولوجيا الأكثر تضررًا، في وقت عززت فيه بيانات الوظائف الأمريكية الأقوى من المتوقع احتمالات رفع أسعار الفائدة.

ورغم ذلك، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك 100» بنسبة 0.2% و0.7% على التوالي خلال التعاملات الآسيوية، مع ترقب المستثمرين لاحتمال تعافي أسهم التكنولوجيا الأمريكية بعد خسائرها الحادة في نهاية الأسبوع الماضي.

وسجل مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي أسوأ أداء بين الأسواق الآسيوية، بعدما هبط بما يصل إلى 8.8% نتيجة الخسائر الكبيرة في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية الرئيسية.

وتراجعت أسهم «سامسونج إلكترونيكس» بنسبة 4.7%، بينما انخفض سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 1.1%. وكانت مكاسب «إس كيه هاينكس» محدودة بعد إعلان الشركة عن شراكة متقدمة في مجال الرقائق مع شركة «إنفيديا».

وكانت أسهم التكنولوجيا قد قادت معظم مكاسب مؤشر «كوسبي» خلال العام الجاري، إلا أن ذلك جعل القطاع أكثر عرضة لعمليات جني الأرباح.

وفي اليابان، هبط مؤشر «نيكي 225» بنسبة 3.6%، متأثرًا بشكل رئيسي بخسائر شركات التكنولوجيا الكبرى، مع تزايد التساؤلات حول ما إذا كانت موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تجاوزت حدودها.

وانخفض سهم «سوفت بنك جروب» بنسبة 7.5% ليكون من أكبر الضغوط على المؤشر، بينما هبطت أسهم شركات صناعة الرقائق مثل «سومكو» و«رينيساس إلكترونيكس» بأكثر من 10% لكل منهما.

كما تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقًا بنسبة 2.7%، متأثرًا أيضًا بمراجعة هبوطية لبيانات الناتج المحلي الإجمالي الياباني للربع الأول.

وأظهرت البيانات الصادرة يوم الاثنين أن الاقتصاد الياباني نما بنسبة 1.8% خلال الربع الأول، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 2.1%، نتيجة تباطؤ إنفاق الشركات.

وأثار ذلك تساؤلات بشأن تأثير الحرب الإيرانية على النمو الاقتصادي، كما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم قدرة «بنك اليابان» على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.

بعيدًا عن قطاع التكنولوجيا، تراجعت معظم الأسواق الآسيوية اليوم الاثنين بعد تبادل إيران وإسرائيل الضربات الجوية امس الأحد، في أول مواجهة مباشرة بين الجانبين منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أوائل أبريل.

وأدى هذا التطور إلى تقويض الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين آخرين بأن الاتفاق بات قريبًا.

وكان ترامب قد دعا في وقت سابق من يوم الأحد إسرائيل إلى عدم الرد على الهجمات الإيرانية التي وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيرًا إلى إحراز تقدم نحو اتفاق سلام.

وأدت التطورات العسكرية إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، ما زاد من الضغوط على الأسواق الآسيوية.

وتراجع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني بنسبة 1.6%، بينما هبط مؤشر «شنجهاي المركب» بنسبة 1.2%، وانخفض مؤشر «هانج سنج» في هونج كونج بنسبة 1%.

كما تراجع مؤشر «ستريتس تايمز» في سنغافورة بنسبة 1.2%، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «نيفتي 50» الهندي بنسبة 0.3% بعد الخسائر الكبيرة التي سجلها المؤشر الأسبوع الماضي.

وإلى جانب التوترات الجيوسياسية، تأثرت الأسواق الآسيوية أيضًا ببيانات الوظائف الأمريكية القوية الصادرة يوم الجمعة، إذ تمنح قوة سوق العمل مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها، وهو ما يمثل عاملًا سلبيًا للأسواق عالية المخاطر.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة