الإثنين 8 يونيو 2026

عرب وعالم

صندوق النقد الدولي: العالم بحاجة إلى اقتصاد أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الصدمات

  • 8-6-2026 | 12:15

كريستالينا جورجييفا

طباعة

قالت المديرة العامة لـصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، إن العالم بحاجة إلى بناء أسس اقتصادية أكثر قدرة على تحمل الصدمات التي أصبحت أكثر تكرارًا، بعد سنوات شهدت أزمات متلاحقة.

وأضافت جورجييفا، خلال مشاركتها في بودكاست «ليدرز» مع فرانسين لاكوا التابعة لـبلومبرج، «أشعر بالقلق لأننا لم نستوعب بالكامل بعد أن هذا هو شكل العالم الذي سنعيش فيه، لن نصل إلى مرحلة تختفي فيها الصدمات».

وتتولى جورجييفا قيادة صندوق النقد الدولي، الذي يتخذ من واشنطن مقرًا له، منذ عام 2019، وشهدت خلال فترة ولايتها جائحة كورونا، والحرب في أوكرانيا، واضطرابات الرسوم الجمركية، وأخيرًا الصراع في الشرق الأوسط.

ويبلغ حجم القدرة الإقراضية للصندوق أقل قليلًا من تريليون دولار، بينما يتمثل دورها، بحسب وصفها، في إبقاء الدول الأعضاء البالغ عددها 191 دولة مركزة على العمل المشترك لما فيه مصلحة الاقتصاد العالمي.

وقالت: «أفضل أداة نمتلكها هي التحليل الموضوعي».. مشيرا إلى أن أحد أبرز التحولات الجارية حاليًا يتمثل في انتشار الذكاء الاصطناعي وتأثيره على أسواق العمل والاقتصادات المحلية، مؤكدة أن المؤسسات الدولية، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، أخفقت سابقًا في إدراك حجم التفاوتات التي نتجت عن العولمة، وأنها تسعى إلى عدم تكرار الخطأ ذاته مع الذكاء الاصطناعي.

وأضافت: «نحن جميعًا، بما في ذلك الصندوق، لم نقدّر بالشكل الكافي ردود الفعل السلبية تجاه العولمة، والتي نتجت عن حقيقة أن الاقتصاد العالمي كان يتحسن بصورة عامة، بينما تعرضت العديد من المجتمعات للتآكل بسبب اختفاء الوظائف وعدم إيلاء الاهتمام الكافي لها».

وتابعت: «ما أحرص بشدة على عدم تكراره هو حدوث الأمر نفسه مع الذكاء الاصطناعي».

ومن المقرر أن يحدّث صندوق النقد الدولي توقعاته للاقتصاد العالمي في يوليو المقبل، بعدما خفّض تقديراته للنمو خلال العام في أبريل بسبب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط؛ كما يجري الصندوق مراجعات اقتصادية سنوية للدول الأعضاء ضمن مهامه الرقابية.

وفي عام 2024، وبعد عامين من بدء العملية العسكرية الروسية على أوكرانيا، أعلن صندوق النقد الدولي استئناف مراجعته السنوية للاقتصاد الروسي، المعروفة باسم «المادة الرابعة»، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

وأثارت الخطوة اعتراضات من عدة دول في الاتحاد الأوروبي، حيث انتقدت تلك الدول جورجييفا معتبرة أن التواصل مع روسيا بشأن القضايا الاقتصادية قد يمنح شرعية لمحاولات الكرملين الالتفاف على العقوبات.

وكان الصندوق قد دعم كييف بتمويلات مرتبطة بتنفيذ إصلاحات رئيسية منذ العملية العسكرية الروسية من خلال برنامجين تمويليين بقيمة 15.6 مليار دولار في عام 2023 و8.1 مليار دولار خلال العام الجاري.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة