تشهد جماعة جماعة الإخوان الإرهابية في الخارج حالة متزايدة من التوتر والانقسام الداخلي، في ظل ما وصفته مصادر مطلعة بتصاعد أزمة ثقة بين عدد من القيادات والعناصر التنظيمية، على خلفية أسلوب إدارة الملفات الداخلية خلال الفترة الأخيرة.
وحسب المصادر، تتزايد حدة الانتقادات الموجهة إلى القيادي محمود حسين، حيث يتهمه بعض الأعضاء باتباع نهج شديد الصرامة في إدارة الشؤون التنظيمية، إلى جانب إصدار قرارات اعتُبرت من قبل معارضيه داخل التنظيم أنها تتسم بالتشدد وتفتقر إلى التشاور الموسع مع مختلف التيارات داخل الجماعة.
وتشير المعلومات إلى أن هذه الخلافات تزامنت مع تدهور الأوضاع المعيشية لعدد من العناصر المقيمة في تركيا، وهو ما ساهم في زيادة حالة الاحتقان الداخلي، خاصة في ظل شكاوى من ضعف الدعم المالي والتنظيمي المقدم لبعضهم، مقابل امتيازات تُمنح—بحسب تلك المصادر—لعدد من المقربين من الدوائر القيادية.
كما لفتت المصادر إلى وجود حالة استياء متنامية بين العناصر الشبابية داخل الجماعة الإرهابية، الذين يرون أنهم تعرضوا للتهميش والإقصاء من المواقع التنظيمية والمهام القيادية، مقابل الاعتماد على دائرة ضيقة من المقربين من القيادة الحالية، والذين يتولون إدارة عدد من الكيانات التابعة للتنظيم، من بينها قناة وطن وجمعية رابعة.
وحسب التقديرات داخل دوائر متابعة الملف، فإن هذه التطورات تعكس حالة من إعادة ترتيب موازين النفوذ داخل الجماعة الإرهابية في الخارج، وسط صراع داخلي غير معلن بين أجنحة مختلفة، كل منها يسعى لتعزيز حضوره التنظيمي والإعلامي في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها الجماعة خلال السنوات الأخيرة.
وتؤكد المصادر أن استمرار هذا الوضع قد يفاقم من حدة الانقسامات الداخلية، خاصة في ظل غياب توافق واضح حول آليات اتخاذ القرار وإدارة الموارد، ما ينعكس على تماسك البنية التنظيمية للجماعة الإرهابية في الخارج.