أكد مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد أن دار الإفتاء المصرية حريصة على تعزيز حضورها في مختلف المحافظات، ولاسيما المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن إنشاء فرع لدار الإفتاء المصرية بمحافظة شمال سيناء يمثل خطوة مهمة نحو تقديم خدمات متكاملة لأبناء المحافظة، بحيث لا يقتصر دوره على تقديم الفتاوى الشرعية فحسْب، بل يمتد ليشمل عددًا من الخدمات العلمية والتوعوية والتدريبية التي تناسب احتياجات أبناء المحافظة.
جاء ذلك خلال استقبال محافظ شمال سيناء الدكتور خالد مجاور، اليوم /الاثنين/ الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم لبحث سُبل تعزيز التعاون المشترك بين المحافظة ودار الإفتاء المصرية في عدد من المجالات الدعوية والتوعوية والمجتمعية.
وأوضح المفتي أن دار الإفتاء تولي اهتمامًا كبيرًا بالتنسيق والتعاون مع المؤسسات الدينية المختلفة، مشيرًا إلى أهمية القوافل الدعوية المشتركة التي تنفذها دار الإفتاء بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف المصرية، لما لها من دور فاعل في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم وتعزيز القِيَم الدينية والوطنية بين مختلف فئات المجتمع، مبديًا استعداد دار الإفتاء المصرية لتنظيم دورات تدريبية وتأهيلية للشباب بمحافظة شمال سيناء، إلى جانب تنفيذ برامج متخصصة في الإرشاد الأسري، والعمل على تكثيف القوافل الدعوية والتوعوية خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن إتاحة الإصدارات العلمية والفكرية الصادرة عن الدار بما يسهم في نشر المعرفة الشرعية الرصينة ودعم جهود بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي بالمحافظة.
من جانبه رحَّب محافظ شمال سيناء بمفتي الجمهورية، معربًا عن تقديره للدَور الوطني والعلمي الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية في نشر الفكر الوسطي المستنير وترسيخ قيم التسامح والاعتدال، مشيدًا بالدور الذي تقوم به دار الإفتاء في معالجة القضايا المجتمعية المعاصرة وتعزيز الوعي الديني الصحيح ومواجهة الأفكار المتطرفة، بما يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي والحفاظ على النسيج الوطني.
وأشار إلى الطبيعة الخاصة لمحافظة شمال سيناء وما تشهده من جهود تنموية شاملة، مؤكدًا أهمية تكاتف مختلف المؤسسات الوطنية والدينية لدعم أبناء المحافظة وتلبية احتياجاتهم الفكرية والتوعوية والاجتماعية، بما يواكب مسيرة التنمية التي تشهدها سيناء في مختلف القطاعات.